رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

منظومة النظافة

فى كل الأوقات كنت أناصر الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأدافع عن منطق الكلام... وكثيراً ما كان الأصدقاء والأقارب يطلبون منى تفسير ما يقول... أو تبرير ما يفعل... أو تفسير ما يصدره من قرارات... وكنت دائماً أصل بهم جميعاً إلى حد الاقتناع... وأسترجعهم إلى دائرة التأييد والدعم للدولة... وإعادة بنائها... والمخاطر التى تتهددنا... والإعداد الخارجى للإطاحة بهذا البلد... حتى فى قضية تيران وصنافير كنت الوحيد بين أصدقائى ومعارفى وجيرانى المدافع عن وجهة نظر الرئيس... والحقيقة أن الشعب خاصة الفقراء منهم ما زالوا فى انتظار بشائر الخير من الـمشروعات القومية لمواجهة موجات الغلاء، وتدبير ضروريات تقيهم سؤال المعونة... وتبعد بهم عن دائرة العوز الذى تحدث عنه الرئيس السيسى فى المؤتمر الأخير للشباب... وكثيراً ما سألنى هؤلاء عن منتجات مزارع الأسماك... وإنتاج ما تم استصلاحه من مشروع المليون ونصف المليون فدان... ولماذا لم تظهر نتائجها فى أسواق الغلابة حتى تكسر شوكة التجار الجشعين؟ لأن أخطر ما يمكن أن يعانيه الإنسان هو الجوع والعوز... والمواطن المصرى شارك كثيراً فى تحمل أعباء بناء الدولة وتدعيم أركانها... وتحمل فى سبيل ذلك كل ألوان متاعب الحياة... وربما لفترات طويلة لم يعرف هذا المواطن رغد العيش بسبب تكرار الأزمات منذ مرحلة الستينيات حتى اليوم.

والمنطق الذى يعمل به الرئيس السيسى منطق «أنا أعمل إذا كان المسئول لا يعمل»، منطق مرهق لصاحبه ولمن حوله... ولا أظنه يجدى مع من لا يريد أن يعمل... خذ عندك الحديث عن القمامة ومنظومة النظافة... الرئيس أبدى استعداده للنزول مع الشباب لرفع المخلفات من الشوارع... استعداد طيب وجميل... وضرب جيد للقدوة الحسنة... لكن ما يريده الشعب وما يقتضيه المنطق... ما يتطلبه التطوير والتحديث الذى نطلبه ونسعى إليه أن يحاسب المقصر... وأن يتولى كل واحد مسئولياته... وأن تكون هناك آلية ثواب وعقاب... وأن يتم إصلاح المنظومات التى لم تؤت ثمارها... وأن يتم تغيير المقصرين من الموظفين كباراً وصغاراً... فلو أن عامل النظافة يعلم أن رئيسه يراقبه ما قصر... ولو أن رئيسه علم أن هناك من يلاحظه ويراقبه لأتقن عمله... وليس هذا فى منظومة النظافة فقط... لكن فى كل المنظومات الأخرى... فجميع ما لدينا من منظومات يحتاج إلى إعادة نظر... وجميع المسئولين السابقين والحاليين حدثونا عن منظومات جديدة... واستراتيجيات حديثة... لكن لم يقدم أغلبهم إلا وجهات نظر عقيمة ماتت بمجرد رحيلهم عن المنصب.

لست معك هذه المرة... ولن أوافقك على أن تكون وأنت رئيس مصر على رأس شباب مصر فى حملة نظافة الشوارع... فلدينا هيئات نظافة تعج بالمسئولين... ولدينا محافظون ورؤساء أحياء ووزير مسئول عن كل هؤلاء... ولدينا مؤسسات مجتمع مدنى يمكنها المساعدة والعمل.

تباريح

عامل الناس بطبعك لا بطباعهم ولا تتخل عن صفاتك الحسنة لاعتقادك أن الآخرين يسيئون إليك.