رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الضريبة العقارية ورسوم النظافة

الضريبة العقارية والتي أقرها البرلمان الأخير للحزب الوطني في عام 2008  وتم تأجيل تطبيقها عدة مرات وتم إدخال تعديلات علي القانون الخاص بها وعندما أراد الحزب الوطني إقرار القانون ادعى أن القانون هو تطوير لقانون العوايد وهي رسوم كانت تسدد للمحليات مقابل أن تقوم بصيانة العقارات ولكنها كانت تذهب إلي وجهات أخري لا نعرفها.

وأياً كان الهدف من القانون إلا أنه لا يوجد في العالم قانون يتم إقراره ويطبق بعد 10 سنوات وهو أمر يعد من عجائب القوانين لا تجدها في أي دولة إلا في مصر. قوانين تصدر وتحدد مواعيد لصدور لوائحها التنفيذية وإلا تعد لاغية  فلا تصدر اللائحة في مواعيدها الحكمية ولا تلغي القوانين.

وأتذكر أنه أيام الحزب الوطني أرسلت إلينا مصلحة الضرائب العقارية وحده الي نقابة الصحفيين وقدمنا وقتها الأوراق المطلوبة أو ما تسميه الإقرار الضريبي وتم تسليم جميع الوثائق الخاصة والتي نص عليها القانون، وأعتقد أن هذا الأمر طبق في أكثر من نقابة مهنية، بل ووصلت إلي الزملاء إخطارات بأنهم معفيون من الضريبة.

ولا نعلم أين ذهبت هذه الأوراق وهل هذه الإقرارات مستمرة أم يجب أن نقوم بعمل إقرارات جديدة وهل التعديلات التي أدخلت علي القانون ألغت هذه الإقرارات،  وهي أسئلة كان يجب أن توضحها الهيئة خاصة لم أجد علي موقعها أي رد علي من قاموا بعمل إقرارات فور تنفيذ القانون.

ويقول موقع المصلحة إنه سيتم توجيه 25% من حصيلة الضريبة العقارية للمحافظات للصرف منها على التعليم والصحة، ويخصص نسبة 25% من كامل الحصيلة لأغرض تطوير وتنمية المناطق العشوائية.

وهو أمر مستغرب لأن حصيلة هذه الضريبة يجب أن توجه لتطوير البنية الأساسية للأحياء خاصة البعيدة عن عيون المسئولين ففيها تجد شوارع مكسرة غير مرصوفة وأكواماً من التراب تملؤها وتحولت إلي أحياء عشوائية رغم أنها أحياء قديمة وتاريخية.

والأمر الثاني أن التعليم والصحة يجب أن يكونا لهما نصيب كبير من موازنة الدولة ومن حصيلة الضريبة العامة التي تحصلها الدولة علي جميع الأنشطة التجارية وضريبة الدخل والرسوم التي تفرضها وليس من الضريبة العقارية.

الأمر الثاني يجب أن يخصص جزء أكبر من الضريبة لصيانة العقارات خاصة في المنازل التي لا يوجد بها اتحادات ملاك أو العقارات القديمة والتي تحتاج كل فترة إلي صيانة لحمايتها من السقوط، فتخصص هذه الضريبة بالنسب التي تم تخصيصها للتعليم والصحة لحماية الثروة العقارية والشوارع والحارات والدروب المطلة عليها.

والأهم أن تشكل ما يسمي بمجالس أمناء المحافظات من ممثلي المجتمع تشرف علي عملية صرف هذه الأموال وفق الاحتياجات الحقيقة ولا تترك هذه الأموال لموظفي المحليات أو حتي المجالس المحلية في حالة إجراء الانتخابات الخاصة بها حتي لا يتم صرفها في غير ما خصصت له مثل أموال الصناديق الخاصة التي انتشرت في المحافظات.

ويجب أن أذكر المسئولين برسوم النظافة المفروضة علي المنازل ويتم تحصيلها علي فواتير الكهرباء ولا نعلم أين ذهبت هذه الأموال وسيارات هيئة النظافة لا تمر إلا في الشوارع الرئيسية، وما زال العاملون بها يعملون «بالمكنسة القش» حتي الآن واختفت من القاهرة الكبري سيارات غسل الشوارع، وأصبحت من التاريخ، فحتي لا تتحول أموال الضريبة العقارية إلي نموذج اخر من رسوم النظافة تصرف في غير محلها.