رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جرائم التوك توك

اهتزت مشاعر المصريين بعد حادث قتل أسماء الرفاعى طالبة كلية التمريض بجامعة الأزهر التى قتلها سائق توك توك شنقا بالإيشارب الخاص بها بعد ان دخل الشقة التى تسكن فيها بغرض السرقة، ظنا منه انه لا يوجد احد فى الشقة، وارتبك بعد ان فوجئ بوجودها وقرر التخلص منها بعد ان تعرفت على شخصيته رغم توسلاتها له بأن يتركها ويأخذ ما يريده.. لكنه قرر ان يقتلها فخنقها بإيشارب الصلاة الخاص بها وتركها وهرب واكتشفت صديقتها وجيرانها مقتلها.

 جريمة يجب ان يتوقف عندها المجتمع كله طويلا.. الفتاة طالبة بكلية التمريض بجامعة الأزهر، تدرس وتعمل بأحد المستشفيات لمساعدة عائلتها وكذلك لتوفير المصاريف الدراسية الخاصة بها، ومعروف عنها الالتزام والانضباط ومن حفظة القرآن الكريم ويشيد بها أساتذتها فى الجامعة وزملاؤها فى العمل وكل جيرانها وجميع من تعامل معها حتى لو لمرة واحدة.

والطرف الثانى سائق توك توك ولص احترف السرقة للصرف على شهواته ويسعى للحصول على المال بأى وسيلة حتى لو كان المقابل ازهاق روح شابة بريئة كل هدفها فى الحياة أن تتخرج من كليتها وتساعد والدها على أعباء الحياة وقبل هذا وذاك ارضاء ربها وطاعته فى كل تصرف.. فقد كانت ملاكا للرحمة بكل ما تعنيه الكلمة.

خسرت حياتها وكل شىء بسبب تصرف قاتل ليس لديه ما يخسره ولا يهمه أى شيء إلا توفير ملذاته والصرف على كيفه وشهواته ونزواته.. أما تبعات هذه التصرفات الشاذة فهو أمر خارج حساباته تماما.. والجرائم التى ترتكب بسبب التوك توك وسائقيه أصبح لا يمكن السكوت عليها وهى متنوعة وفى كافة الاتجاهات ما بين سرقة وخطف وتحرش واغتصاب وقتل، وما زال التوك توك امره محيرا وغير واضح المعالم، ولم تتخذ الدولة موقفا حاسما بشأنه سواء بالنسبة لترخيصه او تحديد من يتولى قيادته ومعظمهم أطفال غير مسئولين عن تصرفاتهم، ويرتكبون جرائم بالجملة فى الشارع ليلا ونهارا دون عقاب.. او يقوده شباب معظمهم أهوج وبعضهم يدمنون المخدرات ويبحثون عن ضحايا للحصول على المال بأى طريقة.

جريمة قتل الطالبة أسماء تحتاج لانتفاضة من الدولة وكل مسئول حتى لا تتكرر ويروح ضحايا آخرون بنفس الطريقة على يد سائق توك توك عديم المسئولية وبلا ضمير امتدت يده لخنقها والقضاء عليها، وتحولت من انسانة طموحة تحمل آمالا وطموحات عريضة الى ذكرى وتركت جرحا غائرا فى قلب والدها ووالدتها وكل من تعامل معها وأكد انها لا تستحق ان تكون نهايتها ولكنها إرادة الله ولكل أجل كتاب.

[email protected]