رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القانون والنقاب

 

< قرأت للدكتورة درية شرف الدين وزيرة الإعلام السابقة يوم 14/10/2015 في جريدة المصري اليوم مقالاً بعنوان «رضاء لا قضاء» حول اتصالها بالدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة ترجوه ألا يتراجع  عن قرره الشجاع جداً بشأن منع عضوات هيئة التدريس بالجامعة من التدريس وهن يرتدين النقاب! أجابها بأسي عن زملائه ورؤساء الجامعات الذين خذلوه وعارضوه وتحدث عن اختطاف أربعة مواليد بمستشفي القصر العيني التابع لجامعة القاهرة من أمهاتهن من منقبات ادعين أنهن طبيبات بالمستشفي سلمت لهن أطفالهن واختفين ولم يعدن!! وكذلك عن شكاوي الطلبة والطالبات من عدم قدرتهم المتابعة العلمية الصحيحة في قاعات المحاضرات والمعامل! وأنه في دهشة شخصياً من غياب الدولة ممثلة في وزير التعليم العالي حول هذا الموضوع!

< قرأت للأستاذ/ مكرم محمد أحمد يوم 17/10/2015 في جريدة الأهرام مقالاً بعنوان «ليس من الأصول الثابتة أو المبادئ الكلية» جاء فيه لماذا لم  يفرض علي المسلمات الأوائل النقاب وجاء مقصوراً علي بعض نساء البدو كعادة فرضتها طبيعة البادية بخلائها الواسع دون أن ينتشر في أي من الأمصار الاسلامية الكبري؟!! ولماذا لم تلتزم ملايين النساء المصريات بارتداء النقاب طاعة لأوامر المسلمين الأوائل وظللن علي ملابسهن العادية  يكشفن الوجه واليدين؟!! ولماذا لم يصبح التزاما دينيا لكل المسلمات في أصقاع آسيا وأفريقيا وبقين كاشفات الوجه واليدين يعملن في الحقول والأسواق دون اتهامهن بالخروج علي الشرع؟!! وإذا كان النقاب جزءاً من الشريعة فلماذا لم يفرض علي النساء في الحج وهن كاشفات الوجه واليدين؟!

وما العمل إن كان هناك من  يرتدين النقاب بقصد الخداع والكذب؟!! أجمع الفقهاء علي أن النقاب عادة وليس التزاما يفرضه الدين علي المرأة المسلمة!

< هناك بُعْد آخر لموضوع النقاب أقول فيه: هل اخفاء الوجه عموما يتفق مع روح القانون؟!! أسلوب اخفاء الوجه لايزال يتبعه اللصوص وقطاع الطرق والمجرمون والجماعات الإرهابية حتي لا يتعرف عليهم أحد من الشهود ولا تستطيع الكاميرات تصويرهم قبل ارتكاب الجريمة أو اثناءها أو بعدها حتي لا  تطول إليهم أيدي أجهزة الأمن والعدالة!! عندما تسير  المنتقبة في الطريق والأماكن العامة كيف يمكن التأكد من أن النقاب لا يخفي رجلاً أو امرأة أو أسلحة أو متفجرات؟!! النقاب لم يكن معروفاً أو مألوفا في مصر وتسلل إليها منذ سنوات من المجتمعات الصحراوية خارج البلاد وأخذ ينتشر بحماية التيار الديني المتشدد الذي استغله في نشر أفكاره  المتطرفة واخفاء جرائمه ضد المجتمع!!!

< أطالب بإصدار قانون يجرم ويحرم اخفاء الوجه وينص علي عقوبة رادعة!! سيقول البعض إن هذا يتعارض مع الحرية الشخصية التي يكفلها الدستور أقول إن الحرية الشخصية تنتهي عند حدود حرية المجتمع وأمنه!

وسيقول البعض إن الدولة إذا فعلت ذلك ستتهم بمحاربة الدين أقول إن هذا منطق الأيدي المرتعشة! لا يوجد طريق آخر للقضاء علي  هذا الوباء إلا بالقانون وسيبك من حكاية الخطاب الديني!