رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نهاية العالم القديم

هذه ليست نبوءات أو قراءة كف أوصيحات بهلول يدعى معرفة الطالع.. إنها قوة العلم والمعرفة التى قد تنقل الملايين من سكان كوكبنا ربما قبل نهاية هذا القرن إلى مستعمرات بالفضاء.. وقبل منتصف القرن الحادى والعشرين ستمتلك أجهزة الانسان الآلى تدريجيًا درجة من الادراك الذاتى والوعى بنفسها مما سيزيد من استخدامها فى كل المجتمعات، وسيتمكن الانسان الآلى من اتخاذ قرارات مستقلة وسيتم الاعتماد الانسانى على هذه الأجهزة كسكرتيرات وسعاة ومساعدين وخدم.. أجهزة الانسان الآلى ستستطيع تحديد أهدافها بدلًا من أن تكون الأهداف مقررة سلفًا مما سيترك اسئلة صعبة أمام البشرية – ماذا يحدث عندما لاتتطابق أهداف آلاتنا مع أهدافنا؟ ماذا سيحدث عندما تتفوق هذه الأجهزة فيزيائيا وعقليا علينا؟.

ستتقدم ثورة الـ«د. ن. أ» وسيتم ابتكار أنواع جديدة من الكائنات العضوية، وسيتمكن العلماء من نقل مئات الجينات مما سيزيد من غذائنا ويحسن من صحتنا ويحدث ثورة فى عالم الأدوية.. سيصل العلم إلى حد تصميم أشكال جديدة من الحياة والتحكم بالتكوين الجسدى والعقلى للأطفال.

سيتمكن العلم من نسخ النماذج العصبية للدماغ على كمبيوتر، ويبحث  العلماء جديا فى مد فترة الحياة عن طريق تربية أجسام وأعضاء جديده بواسطة التحكم فى الخريطة الجينية للانسان.. بقرب نهاية هذا القرن قد يتوصل علماء الفيزياء الفلكية إلى دلائل لحضارات غير أرضية قد تكون أكثر تقدمًا من حضارتنا، وبدلا من بلايين الدولارات فى البحث العشوائى بين 200 مليون نجم فى مجموعتنا الشمسية وبين تريليونات المجرات عن حياة وحضارة حدد العلماء تصورًا نظريًا لخصائص ومميزات استخدام الطاقة فى الحضارات المتقدمة بقرون أو بآلاف السنين عن حضارتنا.. وطرح علماء الفيزياء الفلكية السؤال الكونى الكبير" أين نحن..؟

وجاءت الاجابة إن حضارتنا فى الوقت الحاضر ترتيبها صفر.. نحن نستخدم النباتات الميتة ( الفحم الحجرى والنفط) لتزويد آلاتنا بالطاقة– نحن مثل أطفال نقوم بخطواتنا الأولى والثقيلة فى المكان.. ومع نهاية القرن الحادى والعشرين فإن ثورة العلم الكبرى ستجبر شعوب الأرض على التعاون على مستوى لم يروه من قبل فى تاريخهم.

وبحلول القرن الثانى والعشرين سيضع الانسان الأساس لحضارة من النوع الأول وستأخذ البشرية خطوتها الأولى نحو النجوم.. ثورة المعلومات تخلق من الآن ثقافة كونية وكما جعلت آلة الطباعة التى اخترعها جوتنبرج قرب منتصف القرن الخامس عشر (1440) الناس مدركين لعوالم أبعد من قراهم ومزارعهم فإن ثورة المعلومات تبنى وتصهر ثقافة كونية واحدة من آلاف الثقافات الصغرى..

هذا المستقبل المثير والمخيف احيانا عبارة عن مقتطفات موجزة جدًا من كتاب «رؤى مستقبلية» لعالم الفيزياء الأمريكى «ميتشيو كاكو» وسوف أكمل قراءته فى مقالات قادمة.

[email protected]