رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خط أحمر

سفيرنا في لندن !

 

 

 

قال الكاتب الأستاذ جهاد الخازن في عموده، الذي تنشره صحيفة «الحياة» اللندنية صباح كل يوم، انه كان قد طلب من حسني مبارك، مد خدمة سفيرنا في لندن عاماً أو عامين، فرفض «مبارك» تماماً، وأفهم الأستاذ «الخازن»، أن مد خدمة أي سفير، من سلطة وزير الخارجية، وليس من سلطته، وأنه.. كرئيس وقتها.. لا يحب بقاء سفير في مكانه بعد انتهاء فترته القانونية!

وربما جاء رد «مبارك» متأثراً بما كان قد حدث قبلها، عندما طلب مستشار ثقافي لنا في عاصمة أوروبية، إبقاءه في مكانه على حسابه، وبغير راتب من الدولة!.. فلما علمت الرئاسة بالقصة، التي صارت حديث الناس أيامها، أمر الرئيس بإعادة المستشار الثقافي على الفور، وبألا يبقى أي مستشار ثقافي في الخارج يوماً واحداً، بعد السنوات الثلاث التي يقررها القانون!

وكان السفير الذي توسط له الأستاذ جهاد، هو الدكتور محمد شاكر يرحمه الله، الذي كان عميداً للسلك الدبلوماسي في العاصمة البريطانية، وكان من سفرائنا الذين لا يزال الناس يذكرونهم بكل خير هناك.. فلقد كان يتصرف في منصبه بطريقة تجعله من النوع الذي يملأ مكانه حقاً!

وتنتظر سفارتنا في لندن سفيراً جديداً، خلال الأيام المقبلة، بعد أن أنهى السفير ناصر كامل فترته، وانتقل إلى برشلونة في مهمة جديدة نتمنى له التوفيق فيها.. وإذا كانت الحركة الدبلوماسية الجديدة على الأبواب، فالمتصور أن سفيراً جديداً يجري اختياره حالياً، والمتصور أن تدقق الدولة لأقصى حد في اختياره، لأسباب كثيرة يعرفها الوزير سامح شكري قطعاً، وتعرفها اجهزة الدولة المعنية، بالتأكيد.. من بين هذه الأسباب أن لندن تظل أهم عاصمة عالمية.. إنها أهم من واشنطن ذاتها.. لأن الولايات المتحدة إذا كانت تحكم وتتحكم في العالم المعاصر، فمن خلال بريطانيا، وعبر قنوات كثيرة فيها.. ومن بين الأسباب أيضاً، أن مشكلة من نوع ما، لا تزال قائمة في علاقاتنا بالإنجليز.. وإذا راجع أحد ملف زيارة الرئيس «السيسي» الأخيرة الى هناك، فسوف يدرك معنى ما أقوله.. فإذا راجع ملف السياحة بيننا وبينهم، فسوف يدرك المعنى أكثر!

روى لي صديق يعيش هناك، انه لما طلب من دوائر معينة يعرفها في عاصمة الضباب، استقبال سفيرنا بعد ثورة ٣٠ يونيه مباشرةً، كان ردها أن جبلاً يقف في طريق السفير، وأن عليه أن يصعده، وأن هذا الجبل هو إقناع الأوساط البريطانية المختلفة، بأن ما حدث في ٣٠ يونيه كان ثورة، ولم يكن شيئاً آخر!.. المشكلة أن الجبل قد أصبح، الآن، على حد تعبير الصديق، عدة جبال!