رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

أحلم.. بالعودة إلي سيناء

أكاد ألمح تباشير النصر في معركة تطهير سيناء من الإرهاب.. حتي وإن زادت المدة، عن تلك التي حددها الرئيس «السيسي» للقوات المسلحة التي كلفها بتطهير سيناء، ذلك انه يمكن أن تحدد مواعيد بداية أي حرب.. ولكن لا تستطيع أن تحدد نهاية هذه الحرب.. ولذلك طالت المدة.. لأن أعداء الوطن يحاولون توسيع نطاق العمليات الحربية بهدف استنزاف كل القوي الوطنية التي تعمل من أجل تنمية سيناء.. وبهدف أكبر هو تدمير الدولة المصرية.

ومع قرب انتهاء العمليات العسكرية وتحقيق النصر النهائي كم أتمني أن أري سيناء من جديد.. إذ أقول إنني أكثر الصحفيين المصريين زيارة وكتابة عن سيناء الأرض والشعب والتاريخ.. ولكنني لم أذهب إلي هناك منذ اشتدت العمليات الإرهابية هناك ومنذ كان القتل وصل إلي المساجد والكنائس بهدف «تطفيش» أبناء سيناء.. ليتحقق حلم الأعداء فيما عرف بصفقة القرن.. ومنذ توسعوا في قولتهم عن سيناء بأنها أرض بلا شعب.. بينما هناك شعب بلا أرض والمقصود هنا أبناء غزة!!

<< ولثقة الرئيس «السيسي»- وكل الدولة المصرية- بالنصر الكامل علي الإرهاب فإن مشروعات تنمية سيناء الشمالية لم تتوقف.. وهي مشروعات تكلفت وتتكلف عشرات المليارات، ومن المؤكد أن حفر الأنفاق العديدة تحت القناة ما هو إلا تأكيد لإصرار الدولة علي ربط الدولة المصرية بشبه جزيرة سيناء.. وكذلك محطة الكهرباء العملاقة التي يجري التخطيط لإقامتها علي خليج السويس لكي تتوفر هذه الكهرباء لتغطي احتياجات التنمية هناك: للناس وللأرض.. وللمستقبل.

لذلك، نفسي أن أمتع نظري من جديد برؤية العريش والشيخ زويد والمساعيد.. ورفح المصرية.. وهي كلها مناطق وصل إليها الإرهاب وحاول الإرهابيون تدمير كل شيء في هذه المناطق.. حتي الانتاج الزراعي دمرته هذه العمليات الإرهابية وهذا أدي إلي تدمير هذه المزارع التي كانت توفر لنا أفضل الخضراوات.. وأحلي الفواكه.. بل وأحسن الأسماك الممتازة من بحيرة «البردويل» التي توقف الصيد فيها.. تماماً كما توقف الصيد في خليج السويس وبحيرات منطقة القناة.. وأقول إن ذلك كله ضرب اقتصاد أبناء سيناء.. حتي وإن كانت الدولة المصرية قد عوضتهم بعض الشيء.. عن هذه الخسائر.

<< وليست فقط مناطق شمال سيناء وما تم فيها من تهجير أبناء مدينة رفح المصرية وكل المناطق السكنية من المساعيد إلي الشيخ زويد وهي من أفضل المزارع في سيناء.. ولا ينكر أحد آثار كل ذلك النفسية علي أبناء هذه المناطق الغالية، قبل الآثار المادية.. لأن العمليات العسكرية صاحبها تقييد حرية التنقل بين هذه المناطق.. وكيف أن ذلك ضرب كل قري الشريط الساحلي من رفح شرقاً إلي بالوظة غرباً.

<< ولكن البشائر قريبة إن شاء الله بعد بشائر الانتصار العسكري وهنا نشيد بمساهمات أبناء هذه المناطق وتدعيمهم للقوات المسلحة في كل ما يجري من مواجهة للإرهاب والإرهابيين.

وقريباً أكحل عيني- بإذن الله- برؤية كل هذه المناطق بعد أن يعود الهدوء والاستقرار.. ويسود السلام بالذات في مناطق شمال سيناء التي شهدت وعانت من الإرهاب علي مدي السنوات الأخيرة.. وكان الثمن غالياً.. ولكن من أجل تدمير أحلام المتآمرين يهون كل شيء.. يا حبة القلب.. يا سيناء.