رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

هولندا وتمويلات قطرية للتطرف والإرهاب (3)

تنشغل حكومة هولندا بحماية أمن وسلام المُجتمع من عمليات تحريض الشباب على التطرُف والإرهاب، والتمويلات المالية التى تأتى من خارج البلاد مصدر قلق، وخاصة من قطر، وفى هذا الإطار طُرحت استجوابات فى مجلس النواب الهولندى بخصوص مخاوف حول «دعم الإرهابيين فى روتردام» وفق ما ورد فى رسالة رسمية باسم وزير الأمن والعدل الهولندى، وذلك عقب صفقة شراء مبنى فى مدينة روتردام تم تمويله من قطر عن طريق وسيط مصرى الأصل.

وقد طُرحت الاستجوابات بداية من الاستفسار عن مدى علم مجلس النواب الهولندى بأن مؤسسة مُجتمع مدنى هولندية مُثيرة للجدل تُحيطها الشُبهات تدعم توجهات الفكر السلفى، وقد جاءت الإجابة بنعم، وهل صحيح أن «مؤسسة عيد الخيرية القطرية» التى لها صلات بإرهابيين من حركة حماس وزعيم تنظيم القاعدة اليمنى «الحميقانى» - عبدالوهاب محمد عبدالرحمن الحميقاني– وجبهة النصرة، وأن الجمعية الخيرية القطرية تقف وراء تمويل تأسيس المدرسة السلفية فى روتردام.

وهل أنتم على علم بأن هذه المؤسسة «عيد القطرية» مُدرجة على قائمة المُنظمات الإرهابية؟.. كما تم الاستفسار عن ما هى الإمكانيات المُتاحة للحيلولة ضد قدوم مدرسة سلفية فى ظل وجود معلومات عن صلات بمنظمات متطرفة وإرهابية، فى الوقت الذى ثبت بالفعل والأدلة أن العقار فى روتردام تم شراؤه بأموال جاءت من جمعية خيرية قطرية يرأسها الشيخ عيد بن محمد آل ثانى.

مع الوضع فى الاعتبار قائمة العقوبات الوطنية الهولندية والأوروبية والأمم المتحدة.

أيضاً تم طرح سؤال عن مدى إدراج مؤسسة النور الألمانية الوسيط الثانى فى صفقة المدرسة السلفية على قائمة المُنظمات الإرهابية، وكذلك مؤسسة الوقف بهولندا التى يُدير شئونها المالية المصرى «نصر الدمنهورى» المُتهم فى إعلان تصريحات تحريضية عنيفة، وهو المُشترى المُباشر الذى تلقى الأموال من قطر.. ولكن حتى الآن يوجد الملف أمام النيابة العامة الهولندية.

وقد جاءت مُعظم آراء أعضاء مجلس النواب الهولندى بأن السلفية هى أرض خصبة وحضانة للجهاد، وهو أمر يُشكل خطراً على النظام العام وأمن وسلامة المجتمع الهولندى، وتم الاتفاق على اتخاذ تدابير أمنية خاصة.

وقد انتهت الاستجوابات إلى أن الحكومة الهولندية تتفق مع مجلس النواب فى أن تنامى السلفية فى هولندا يؤدى إلى دعم السلوك المُناهض للديمقراطية، وافشاء عدم التسامح، وهو الأمر الذى يتنافى مع العدالة الاجتماعية ومبادئ حُكم القانون والاندماج.

وكنت قد تناولت فى مقالة الأسبوع الماضى علاقة قطر بالإرهاب، ووصفتها بانها مُتشابكة الأطراف، حيث الموقف السياسى الرسمى لهولندا له جانب يضع اعتبار العلاقات الثنائية بين البلدين، وأخرى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبى، وثالثة لا يُمكن إغفالها تكمن فى مواءمات (أوروبية – أمريكية) خاصة بالمصالح الغربية فى الشرق الأوسط، وخاصة منطقة الخليج العربى، التى تُعتبر ضمن مصادر الطاقة المهمة للغرب قاطبة، تلك الأمور تجعل المصالح العُليا للدول تتحكم فى كثير من المسارات السياسية فيما بينها، وعدم فهم حقيقة عُمق مصالح الدول قد يؤدى للدهشة أحياناً.

حينما يكون أمن المجتمع الهولندى على المحك فالأمر يختلف تماماً، على الرغم أن الدستور الهولندى يكفل حق الجميع فى تلقى أى نوع من التعليم حتى الذى يستند إلى مرجعيات دينية، لكن خطر تفشى التطرف والإرهاب والتمويلات القطرية بات خط أحمر يؤرق الأجهزة الأمنية الهولندية.

ولا تزال هناك ملفات أخرى جديرة بإلقاء الضوء عليها خاصة أن بعض المصريين فى هولندا على صلات وطيدة بالتمويلات القطرية للتطرف والإرهاب، ومن هذه القضايا شبهات حول تورط سفارة قطر فى «لاهاى» بهولندا بتمويل التطرف، وتقارير اسخباراتية هولندية حول علاقة قطر بالإرهاب.

وللحديث بقية.

[email protected]