رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

المحمول.. هزم الحكومة

 

بعد أن تحول التليفون الأرضي إلى قطعة ديكور.. أو ربما أصبح خردة، نجمع على القول إن شركات التليفون المحمول هزمت الحكومة.. وبالضربة القاضية كمان.. وبعد أن كنا ننتظر تركيب التليفون الأرضي سنوات طويلة ولم تكن تشفع فيها «واسطة» أو رشوة.. لم يعد أحد يلجأ إلى هذا التليفون الأرضي لينهي مشاكله ويحصل على طلباته.

وآخر الأرقام تقول إن عدد مشتركي هذا الأرضي الآن هم 7 ملايين و340 ألف مشترك، بينما كان عدد مشتركي المحمول في مصر حوالي 97 مليونًا و679 ألف مشترك.. فهل نحن الآن- فعلاً- نحتاج هذا المحمول خرّاب البيوت!! نقول ذلك لأن هذه الأرقام تعني أن لكل مصري- حتى الأطفال الذين يرضعون له واحد محمول.. قال يعني: الشغل مش ملاحق!!

<< وقد جاءت في المقدمة شركة «فودافون» بعدد مشتركين وصل إلي 42 مليونًا و193 ألف مشترك.. يعني وبكل فخر حصلت علي المركز الأول.. وجاءت شركة «أورانج» في المرتبة الثانية بعدد 32 مليوناً و71 ألف مشترك.. بينما حصلت شركة «اتصالات مصر» على 20 مليوناً و380 ألف مشترك.. وأعتقد أن مصر تأتي- بهذه الأرقام- في مقدمة الدول التي يحمل شعبها هذا المحمول.. وهو الذي أصبح مثل اللعبة في أيدي الجميع.. فهل أصبحنا- في مقدمة شعوب العالم- من حيث عدد من يحملون هذا الملعون مقارنة بعدد السكان.. أم إننا كلنا أصبحنا من رجال الأعمال الذين لا يملكون القدرة على التخلي عن المحمول في حياتنا اليومية.

<< وأعلم أن هذا المحمول كانت مهمته أن يواصل حامله إدارة أعماله في الفترة التي يكون رجل الأعمال بعيداً عن التليفون الأرضي.. ولذلك يلجأ إلى المحمول قبل أن تنزل به المصائب وهو بعيد عن.. الأرضي!

وربما أتساءل: لماذا أهملنا التليفون الأرضي.. وأبقينا كل مشاكلنا على هذا المحمول.. أم أن خدمة الأرضي لم تعد كما يجب فالخطوط متشابكة متداخلة.. ولذلك نلجأ كلنا الآن إلى هذا المحمول.. الملعون؟! وهل تخريب خدمات التليفون الأرضي عمليات متعمدة.. بل وحققت أهدافها بزيادة عدد حاملي المحمول.. نقول ذلك لأن قلبي على هذه الملايين من الجنيهات التي تضيع على الدولة.. ولا أقول ذلك هجوماً على شركات المحمول.. ولكن حرصاً على عائدات الحكومة وحماية للمال العام.

<< ألم يكن الأفضل للحكومة أن تهتم بتحسين خدمات التليفون الأرضي لتحصل على عائدات هواة الكلام، خصوصاً ونحن من أكثر شعوب الأرضي عشقاً للرغي.. بل كان يمكن للاتصالات أن يصبح هذا التليفون الدجاجة التي تبيض ذهباً.

ولماذا لا نسمع صوت المسئولين عن هذا الأرضي.. وهل هم راضون عما يحدث له.. أم لهم حصة من إيرادات التليفون المحمول.. أكاد أقول ذلك!!