رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

أراضى الدولة!

 

 الفساد استشرى بالبلاد منذ عقود زمنية مضت، وقلنا فى الأيام الماضية بضرورة توسيع صلاحيات الأجهزة الرقابية فى إطار من الشرعية الدستورية والقانونية، لإحكام السيطرة على الفساد وقطع رؤوسه الذين يمثلون العدو اللدود لأى إصلاح أو تنمية، قضايا الفساد متشعبة ومتشابكة وتضرب قطاعات واسعة بالبلاد، وحان الآن وقت القضاء عليه تمامًا حتى نضمن لمسيرة التنمية التى تقدم بها الدولة النجاح الكامل، كما أن الإصلاح لابد أن يواجهه حرب ضروس ضد الفساد وأهله.

من القضايا المهمة التى تشمل الفساد، هى الاستيلاء على أراضى الدولة وعدم الالتزام بما جاء بالشروط فى هذه الأراضى، والجميع تابع الأراضى الواسعة التى حصل عليها قلة بهدف استصلاحها وزراعتها، ولم يلتزموا بذلك، واكتفوا فقط بتحويلها إلى منتجعات وفيلل، وحققوا من وراء ذلك المليارات الكثيرة.. ورغم أن الهدف الأساسى كان هو الزراعة، إلا أن ذلك لم يحدث ولم يلتزم هؤلاء المشترون للأراضى بثمن بخس، وحولوها إلى منتجعات باعوها بأسعار باهظة للغاية، وتربحوا من ورائها الكثير، هذا مثل بسيط على الفساد، فلا هم استزرعوا الأرض ولا هم تركوها للكثير من الشباب العاطل والزراعيين الفقراء الذين يتمنون الحصول على أفدنة قليلة يتكسبون من ورائها.. هذا الفساد يستحق من الدولة ألا تفوت الفرصة وتحصل على مستحقاتها كاملة، والأمر يقتضى أيضًا وقف هذا الفساد عند حده.

نماذج الفساد كثيرة، وكل قطاع يحتاج إلى تطهير شامل، إبتداءً من المحليات وسيتم الحديث عنها بمعزل لفردها، وانتهاء بالتلوث ومرورًا بتخاذل المسئولين الذين لا يراعون الله فيما يفعلون، إما بالسماح باستمرار الفوضى، أو عدم اتخاذ موقف حاسم فى تفعيل القانون مع كل مخالب أو من يرتكب الفساد.. فاتورة فساد مثلًا الأراضى التى حصل عليها نفر قليل على الصحراوى باهظة، وعلى هؤلاء الالتزام باستصلاح واستزراع الأراضى، بخلاف الأموال الباهظة التى حصلوا عليها من وراء هذه الأراضى، ولم يقوموا بالدفع للدولة، رغم أن مصر فى حاجة شديدة وملحة لكل جنيه فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد.

وتزيد على ذلك أن ملف الفساد فى الأراضى متشعب، وهناك الكثيرون الذين يجب تفعيل القانون بشأنهم، ويبقى أيضًا أن الأرض المخصصة للزراعة باتت منتجعات، يعنى أن قضية الفساد مازالت مستمرة والأمر يحتاج إلى ضرورة تصحيح كل هذه الأمور الخاطئة والمعوجة.

.. «وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد