رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شواكيش

شائعات كُرة الثلج !

 

 

< هُناك مُقولة لا يختلف عليها اثنان هى أن « الشائعة » يؤلفها الحاقد، وينشُرها الأحمق، ويصدقها الغبى، وعندما نحلل تلك المقولة الموجزة، نجد أن الأصل فى أى شائعة ليس جانباً إيجابياً بالمرة، وليست هى المصدر المفترض للمعلومات، حيث تستهدف هذه الشائعات المُغرضة، إيصال معلومة بعينها، وتأتى عادةً من فراغ،  إلا انها كثيراً ما تكون مقصودة،  خصوصاً الجانب السياسى منها،  من أجل إحداث حالة من الارتباك والبلبة!

< نتفق أن الشائعة هى حرب نفسية تُدمر الإنسان فى أفكاره،  وتُحدث داخله نوعاً من أنواع الصراع،  وتجعله لا يشعر بالاستقرار والأمان،  كما تُصّدر للمجتمع حالة من اليأس والإحباط،  فالشائعة هى من أخطر المعلومات التى يتم تداولها بين الناس،  لكونها فى الأساس مبنية على وقائع غير صحيحة،  والمجتمع المصرى للأسف مليء بالكثير من الشائعات التى يتم تداولها عبر الاتصال الشخصى أو عبر وسائط الهاتف المحمول لـ «الواتساب» أو عبر الإنترنت فى «تويتر» و«فيسبوك» ومنتديات ومواقع إلكترونية،  ويستسهل البعض نقل الشائعة فيقوم بنقل معلومة نصية أو رسالة صوتية أو تصوير فيديو أو معلومة من خلال «تويتر» أو «واتساب » دون التحقق منها أو التأكد من صحتها!

< وإذا ما تتبعنا دوران آلة الشائعات التى يتم تداولها خلال الساعات الأخيرة،  بين رواد منصات التواصل الاجتماعى،  نكتشف أننا نواجه حربا شرسة من أعداء الوطن، لا تقل خطورة عن حربنا ضد الإرهاب الأسود،  ولذلك كان لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، سلاح «النفى المضاد» للتصدى للشائعات من أجل إبراز الحقيقة للرآى العام،  وكان آخرها شائعة ما تم تداولها على نطاق واسع بخفض سن الإحالة للتقاعد للعاملين بالقطاع الحكومى إلى سن الخمسين، وكذلك وثيقة منسوبة لوزارة الداخلية البريطانية مفاداها فتح بريطانيا باب الهجرة أمام المصريات اللواتى يتعرضن للعنف والاضطهاد وأيضا شائعة هروب السجينة اللبنانية منى المذبوح من سجن القناطر الخيرية..  وغيرها من الشائعات التى تثير كل يوم البلبلة والإحباط لدى الرأى العام !

< السؤال الذى يطرح نفسه الآن: كيف يتعامل الصحفى أو الإعلامى مع الشائعات،  خصوصاً أن الشائعات عامل مؤثر فى العمل الصحفى والإعلامى لا يمكن تجاهله، وفى نفس الوقت لا يفترض الانسياق وراءه دون التدقيق، والذى يعتبر من أساسيات العمل الصحفى أو الإعلامى، لأن نشر الشائعات دون التأكد من صحتها،  يقلل من مصداقية الوسيلة الإعلامية أو الصحفية ويهدد أمن واستقرار الوطن!

< تتبع الشائعة بين الناس ومصدرها يعتبر فى عداد المستحيل،  حيث يتم تناقلها من شخص إلى آخر بلا رقابة،  فى أشبه بكُرة الثلج التى كلما تدحرجت ازداد حجمها .. فلا بُد من صد « كُرات الشائعات » بتضافر وعى الشعب مع مؤسسات الدولة ضد هذا الإرهاب الجديد!

 

Elzaky2020 @ gmail. Com