رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

المحافظ خرج ولم يعد

أكرر السؤال الذى طرحه الدكتور عبدالمنعم عمارة المحافظ ووزير الشباب الأسبق فى مقاله بالمصرى اليوم، هو فيه حركة محافظين ولا  مفيش؟ وأسأل سؤالى هل نسينا الفرع الثالث من السلطة التنفيذية وهو الإدارة المحلية بعد رئيس الجمهورية والحكومة، ولماذا لم تصل يد التطوير الى الإدارة المحلية منذ صدور الدستور الحالى عام 2014 الذى به ثماني مواد كاملة لم يتم تفعيلها فى قانون جديد حتى الآن، رغم الشوط الكبير الذى قطعه مجلس النواب خلال أدوار الانعقاد الفائتة فى تحويل مواد الدستور الى قوانين حتى تكون قابلة للتطبيق.

وهل تم الاكتفاء بالمادة الانتقالية فى الدستور رقم «242» التى تؤكد استمرار العمل بنظام الإدارة المحلية القائم الى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذه ودون إخلال بأحكام المادة «180» من الدستور، والتى تنص على إجراء انتخابات المجالس المحلية بحيث تنتخب كل وحدة محلية مجلسا بالاقتراع السرى المباشر، لمدة أربع سنوات ويشترط فى المرشح ألا تقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية، وينظم القانون شروط وإجراءات الانتخابات، على أن يخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن  خمس وثلاثين سنة وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالى هذه المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلاً مناسباً للمسيحيين وذوى الإعاقة.

والغاية من هذه المادة التى تتعلق بانتخابات المجالس المحلية والتى استجدت فى الدستور الحالى، هى اعتبار المجالس المحلية «حضانات» لتخريج السياسيين الذين يريدون التحول الى نواب فى البرلمان، فمن الأفضل أن يبدأ بالمحليات، وهى فرصة للشباب لإثبات وجودهم، وتعويض للعمال والفلاحين عن إلغاء نسبتهم فى البرلمان فيركزون فى المحليات لعرض مشاكلهم وما أكثرها.

لكن أين هى المحليات؟ هل تم الاكتفاء بتطبيق المادة «242» من الدستور التى أدت الى تجميد المجالس المحلية منذ عام 2008 عن طريق استمرار المجالس التى كانت موجودة منذ هذا التاريخ تؤدى مهمة تسيير الأعمال الى أن يتم فض الاشتباك حول قانون الإدارة المحلية حتى يرى النور للبدء فى اتخاذ إجراءات انتخاب مجالس محلية جديدة، هذا التكليف للمجالس المجمدة ليس كافياً لمواجهة مشاكل المحليات المستفحلة والتى تغطت بطبقة كبيرة من الفساد والروتين والإهمال وتدنى مستوى الخدمات والمرافق فى جميع المحافظات، وليست المجالس المحلية هى التى تدار بأسلوب تسيير الأعمال، والذى تتم ممارسته بطريقة خلى بالك على ما نجيب غيرك، ولكن المحافظين أيضاً جميعهم يديرون المحافظات بطريقة تسيير الأعمال منذ يونية الماضى بعد أداء الرئيس السيسى اليمين الدستورية أمام البرلمان، وتم اعتبارهم مستقيلين، وكلفوا فى نفس الوقت بتسيير الأعمال.

ثم دار الحديث والتكهنات حول إجراء حركة محافظين، قيل إنها كبيرة، ثم قيل انها متوسطة، وصغيرة، وتم ترشيح أسماء، وقيل إن الرقابة الإدارية انتهت من فحص ملفات المرشحين، وحددت وسائل الإعلام أكثر من موعد لتقديم الأسماء للرئيس، ثم فجأة توقف الكلام عن حركة المحافظين، مما يجعلنا نتساءل هو فيه حركة محافظين ولا مفيش.

بالتأكيد إن دور المحليات مهم جداً فى ضبط دولاب العمل فى المحافظات وعلى رأسها المحافظون،  ولذلك كنت أريد من الحكومة ومجلس النواب قبل فض الدورة البرلمانية الإعلان عن الأسباب الحقيقية وراء عدم صدور قانون الإدارة المحلية بالذات فى هذه الدورة رغم إقرار حوالى «196» مشروع قانون معظمها قوانين مهمة، وخطيرة فى نفس الوقت، لماذا قانون التنمية المحلية بالذات لم يصدر رغم مناقشته فى اللجان البرلمانية وإعداد التقرير الخاص به، وأصبح جاهزاً للمناقشة العامة، ولماذا صرح الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب منذ فترة بأن نهاية العام الحالى، ثم اكتشفنا أن مشروع القانون لن يناقش، وتأجل لأجل غير مسمى، لماذا لم يأتِ ذكر هذا المشروع فى ختام دور الانعقاد لنعرف الأسباب، ولماذا توقف الكلام عن المحافظين، وهناك محافظة بدون محافظ منذ أشهر عديدة بعد القبض على محافظها المرتشى، الذى خرج ولم يعد، ولم يعين غيره من يدير هذه المحافظة المهمة، محافظة المنوفية هل السكرتير العام أم مدير الأمن، وهل وجود محافظة بدون محافظ كل هذه المدة يدفع الى الاعتقاد بأن المحافظ ليس مهما، ومن الممكن أن تسير المحافظة أعمالها بأى موظف!

لم يقدم المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب جديداً عندما قال للمحررين البرلمانيين فى مؤتمر صحفى أمس الأول لا حديث عن انتخابات المجالس المحلية طالما أن القانون الجديد لم يصدر، ما الجديد، وقال «مروان» إن القانون سيناقش فى الدورة القادمة!! كما قال أن موعد حركة المحافظين لا أعرف!

حتى يصدر قانون المحليات فأين المحافظون هل تم إلغاء الحركة، أم فى الحركة بركة وهى قادمة، نرجو الإفادة فى أقرب وقت للقضاء على حالة الارتباك فى المحافظات.

اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية أين أنت، هل استوعبت الدرس من المحافظ الأسبق وآثرت الصمت؟؟!