رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

السيسي.. وعصا موسي

 

 

هل يملك الرئيس السيسى شيئاً مثل عصا موسي.. أو حتى عثر على مصباح علاء الدين.. لكى يحقق مطالب الشعب وأحلام الوطن؟!

أقول لكم إن الرئيس السيسى لا يملك وحده صنع المعجزة التى يريدها الشعب.. فالرئيس يريد إصلاحاً اقتصادياً كاملاً وشاملاً وسريعاً يعوض به كل ما ضاع على الوطن، فى سنوات عديدة سابقة.. والمثل الشعبى يقول «اليد الواحدة لا تصفق».. والمثل الآخر «القفة أم ودنين.. يشيلها اتنين.. وبالتالى مهما كانت إمكانيات الرئيس- وهى والحمد لله إمكانيات هائلة.. فإنه لن ينجح النجاح الذى يريده للوطن وللشعب.. ولذلك كانت صيحة الرئيس للشعب «أن اصبروا.. وسترون العجب».

ذلك أن برنامج إعادة بناء الوطن يتطلب أيضاً مشاركة شعبية حقيقية وأكاد أقول إن كل ما يطلبه الرئيس هو «بعض الصبر».. وبعض التحمل.. حتى ولو طلب من الشعب التضحية ببعض الرفاهيات.. فلماذا لا يستجيب الشعب.. خصوصاً وأن الدولة تسابق الزمن، فيما تنفذه من مشروعات فى كل المجالات وما تم فى قطاع الكهرباء مثلاً هو أفضل مثال على رغبة الدولة.. وإصرارها على تنفيذ برنامج طموح للتنمية وتحقيق إعادة البناء.. وكذلك قطاع الطرق.

<< نعم من حق الشعب أن يجنى ثمار الثورة التى قام بها.. ولكن  «من أين» وكانت الخزانة فارغة.. وأصبحنا نستورد أربعة أمثال ما نصدره.. هنا يأتى دور الشعب والمطلوب منه هنا كثير من العمل «الحقيقي» والإنتاج الفعلي.. مع بعض الصبر أى إلى أن تتحسن الأوضاع المالية ونقلل ما أمكن من حجم ما نستورده. ونزيد ما أمكن مما ننتج.  وما بين الرغبتين مطلوب من الشعب أن يتحمل  الشيء الكثير.. وفى البداية مطلوب تحمل بعض القرارات، وبالذات الخاصة بالأسعار وإلغاء أو تقليل- الدعم الحكومى لكثير من الخدمات. وهنا يأتى دور الشعب.

<< حقيقة نتج عن تقليل الدعم أن زادت أعباء المواطن. سواء البسيط أو الغني. وفى المقابل لم تتحرك الأجور بنفس النسبة. هنا بدأ الشعب يعانى وبدأت عمليات «الهمهمة» والغضب مما يجري. وبدأ الناس يتحدثون عن شعبية الرئيس.. ويبدو أن قدرتنا على التحمل انخفضت إلى حد  بعيد، بل بات البعض يرفض موجات الغلاء.. وكأن الشعب لا يريد الإصلاح، أى إصلاح.. حتى ظهر الأمر خصوصاً بعد أن استغله مروجو الشائعات  وكأن ليس هناك لا إصلاح.. ولا يحزنون.

وكل هؤلاء مخطئون.. ولكن من المؤكد أن الذين يفهمون يوافقون على خطة الإصلاح، حتى وإن تحملوا الكثير.. ولذلك وبما أننى من هواة استخدام سيارات التاكسى فإننى أتعرض ويومياً للسؤال التقليدى «هل إنت راضٍ عما يجري؟» وأجيب لهم: إن عجز حكامنا السابقين- بل وخوفهم- من أى خطوة إصلاحية هو الذى جعل خطوات الإصلاح الحالية تواجه صدى من الناس.. فهل حقاً الشعب يرفض هذا الإصلاح؟

<<  وأجيب كل من يسألني: انتظروا وبعض الصبر مطلوب.. وأعتقد أن عملية الانتظار لن تطول أو تزيد على ثلاث أو أربع سنوات هى فترة «حموة الموس» إلى أن  نعبر إلى بر الأمان.

فهل نحن قادرون على الصبر..  وعلى تحمل الجفاف لمدة 3 أو 4 سنوات وأكاد أجزم أن معركة الشائعات الحالية تحسن استغلال موجات الغلاء.. وما أقساها الآن لتحقيق أهدافها..

وتلك هى القضية: الصبر.. أم حرب الشائعات؟