رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خطورة الشائعات

الشائعات ليست مجرد كذب، بل هو كذب متعمد، وافتراء ممنهج، يؤكد أن صاحبه لا دين له ولا خلق، وبث الشائعات أحد وسائل حروب الجيل الرابع والجيل الخامس لتدمير المجتمعات من داخلها، من حيث التركيز على الإثارة وتشويه الرموز الوطنية والإنجازات الكبرى، والتهوين من شأنها، والتركيز على السخرية والتهكم، والعمل على نشر اليأس والإحباط وخلق الأزمات، وفق خطط مدروسة وممنهجة وممولة، وعلى شراء الذمم قبل المساحات الإلكترونية قائمة، حيث لا وازع من دين ولا خلق ولا وطنية ولا إنسانية لمروجيها.

وهنا يجب العمل على محورين :

الأول: محور تحصين شبابنا ومجتمعنا من أن يقع فريسة  لهؤلاء، فعلينا أن نسابق الزمن فى كشف طبيعة هذه الجماعات وعناصرها وكتائبها الإلكترونية حتى لا يخدع بهم الشباب النقى، وأن نكشف ما تتسم به هذه الجماعات من احتراف الكذب والافتراء على الله «عزّ وجلّ» وعلى الناس، وأن نعمل على إشاعة قيمة الصدق وضرورة التحرى والتثبت من الأخبار، فليس كل ما يسمع ينقل أو يقال، حيث يقول نبينا «صلى الله عليه وسلم»: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، ويقول الحق سبحانه وتعالى :«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ»، ويقول «عزّ وجلّ»: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ}.

فعلى الإنسان أن يتحرى الصدق، ويتجنب الكذب، ذلك أن الكذب يعد أهم علامات النفاق، حيث يقول نبينا «صلى الله عليه وسلم»: «آية الْمُنَافِقِ ثَلَاثَ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ»، ويقول «صلى الله عليه وسلم»: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا، اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ»، ويقول نبينا «صلى الله عليه وسلم»: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِى إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

أما المحور الثانى: فهو محور الحسم مع الجماعة الإرهابية وعناصرها المفسدة المخربة القاتلة سواء أكان ما تمارسه قتلا حسيًّا باستهداف الآمنين والرموز الوطنية من خلال عملياتها الإرهابية التفجيرية على نحو ما هو معروف من التاريخ الدموى الأسود لهذه الجماعة منذ نشأتها، أم كان القتل معنويًا من خلال استهداف الرموز والشخصيات الوطنية وبث الشائعات التى لا تنقطع حولها، والتهوين من إنجازاتها لإحباطها، والعمل على وضعها موضع السخرية والاستهزاء لتصغيرها والتقليل من شأنها وتجرئة العامة على النيل منها، أم كان ذلك بالتشكيك فى كل الإنجازات الهامة والمشروعات الكبرى لإحباط الناس وإصابتهم باليأس، أو تحريكهم تجاه التمرد والعصيان، ولكن شعب مصر بحضارته العريقة الضاربة فى جذور التاريخ لأكثر من سبعة آلاف عام يدرك ما يخطط  له الأعداء مستخدمًا جماعة الإخوان الإرهابية وكتائبها الإلكترونية مع ما يُقدم لها من دعم منقطع النظير من مخابرات الدول التى تهدف إلى إسقاط منطقتنا فى براثن الفوضى، مما يتطلب منا جميعًا اليقظة التامة لهذه المخططات الخبيثة، والتعامل بحسم مع الخونة والعملاء، وقطع أى يد تحاول أن تعبث بأمن هذا الوطن وأمانه أو أن تنال من ثوابته الوطنية أو تعمل على هدم  بنيانه، على أن ذلك كله إنما يحتاج إلى تضافر الجهود والوعى الشديد بما يخطط ويحاك لوطننا ومنطقتنا من أعدائنا المتربصين فى الخارج وعملائهم من الخونة والمأجورين بالداخل، مع إدراك أن جماعة الإخوان الإرهابية هى رأس الأفعى ومفتاح كل شر والحاضنة الكبرى لكل الجماعات الإرهابية، وأن القضاء عليها يعنى زلزلة أركان الجماعات الإرهابية  كافة.

----

وزير الأوقاف