رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

من أعظم وأهم زعيمين؟!

أكبر وأهم زعيمين.. عاشا مظلومين.. وماتا أشد ظلماً.

مصطفى النحاس الذى حصل على استقلال مصر

أنور السادات الذى استرد سيناء ثلث مصر من فم إسرائيل.

منذ عام 1919، مصر تفاوض انجلترا من أجل الاستقرار.. سعد زغلول ومرافقاه عبدالعزيز فهمى وعلى شعراوى ثم عدلى ثم إسماعيل صدقى ثم محمد حسين هيكل.. كل ذلك دون جدوى.. ثم وقَّع مصطفى النحاس معاهدة 1936 لكى يلغيها عام 1951.

استولت إسرائيل على سيناء بدءاً من شط القناة الشرقى لأن القناة نفسها كانت خط الدفاع الأول.. مع الخط والسد والجبل والمدفعية.

العالم العسكرى أجمع على استحالة عبور القناة مجرد العبور ودخول أرض سيناء.. أنور السادات حقق معجزة عسكرية وسياسية كانت بعيدة عن أى حسابات عالمية.. لعب بالعصا والجزرة.. بالحرب والسياسة.. بقلب جندى قرر الشهادة فى دار العدو.. نزل بطائرته فى قلب إسرائيل ليصافح جولدا مائير!! ثم يمشى بعد أيام فى جنازتها.. رجل خرافى.. توقع الموت فى كل لحظة.. تفاوض مع أذكى سياسيين عالميين فى كامب ديفيد حتى قيل إن رجل عسكرى النشأة والعلم خدع أمكر وأدهى أذكياء فى العالم.. أطلقوا عليه أنه «الوحيد فى التاريخ الذى ضحك على إسرائيل».

<<<< 

ثم ماذا كانت نهاية كل منهما

مصطفى النحاس.. ما إن انتشر خبر وفاته حتى توافدت جماهير لا حصر لها إلى جاردن سيتى حيث منزل الزعيم الراحل.. دخل من استطاع فى حوش المنزل الواسع والبدروم حيث اجتماعات الحزب، ولكن المنزل أحيط بمئات لا حد لها فى الشارع بعضهم أتى بكراسى وبعضهم جلس على الأرض!!! وشعر نظام عبدالناصر أن الجنازة ستكون غير عادية لذا كانت الاستعدادات الأمنية غير عادية، وما إن بدأ السير حتى هاجمت قوات الشرطة المعزين بالضرب بالهراوات.. وكانت فضيحة عالمية أمام مراسلى وكالات الأنباء والصحف.. ولما كان هناك الخوف على رجال الوفد الكبار بقيادة فؤاد سراج الدين.. هنا تحرك مصطفى موسى رئيس شباب الوفد ومعه بعض زملائه وأحضروا بعض البنادق والمسدسات، وأعلن مصطفى موسى فى الميكروفون أنهم سيضربون بالنار أى....... يهاجم الجنازة، ولما اختفت الشرطة فوراً خوفاً من معركة يعلم الله مداها بدأ الناس يعودون حتى قال عبدالناصر قولته المشهور عندما رأى الصور: «إحنا لم نقم بثورة.. بعد 13 سنة ما زال الشعب يحب مصطفى النحاس».

<<< 

أما نهاية السادات الذى استرد لنا ثلث مصر بمعجزة لم ولن تتكرر.. معجزة سطروها فى كتب التاريخ العسكرى.. هذا السادات تلقى فى جسده أكبر عدد من طلقات الرصاص تكفى لهزيمة جيش كامل!! قتله الاستعمار مع إسرائيل عندما شعر الجميع بأن مصر ستعود كما  كانت تعليماً واقتصاداً وصحة وقوة عسكرية لا يستهان بها فى الشرق الأوسط.. لم يكن الإخوان الخونة إلا أداة تنفيذ مأجورة كعادتهم دائماً وإنما كان كبار القوم يعلمون جيداً ماذا سيحدث بالتفصيل.. فلا يمكن بأى شكل أن تنضم سيارة مسلحة يركبها أناس لا علاقة لهم بالجيش ولا يلاحظ ذلك هؤلاء المشرفون على الاستعراض الذى أجريت له كذا بروفة.. لذا أكمل كبار القوم باقى المهزلة بأن حاصروا الجنازة وجعلوها فى أضيق الحدود (قيل 80 شخصاً بالعدد)!!! لا أدرى لماذا؟! من ماذا تخافون؟! الرجل مات وارتاح.. اتركوا الناس تعبر عن شعورها ولم لا؟! هل الحقد وصل إلى هذا الحد؟!

<<< 

وبعد... أسوأ نهايتين لأعظم زعيمين.. حتى حياتهما كانت مليئة بالظلم.. مصطفى النحاس ذو الشعبية الطاغية أبعدوه عن الحكم بالعافية وبالتزوير.. حاربه الإنجليز والملك والأحزاب الصغيرة.. السادات كانت حياته تصلح فيلماً يدخل تحت بند (غير المعقول) وصل إلى أن نام فى الخلاء لا غطاء وعمل شيالا ليشترى سندويتش فول!!

الموضوع طويل

لكن أكتب هذا وفى المستقبل من أجلى ونحن نبنى عاصمة جديدة لابد من تخليد هذه الأسماء كل بما يستحق حقيقة بعيداً عن الحب والعلاقات الخاصة!! وهذه قصة أخرى.