رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

جنسيتنا حماها الله

 

 

>> فجأة ودون مقدمات وافق مجلس النواب على منح الجنسية المصرية لمن يودع 7 ملايين جنيه فى بنك من البنوك المصرية لفترة معينة.. الفكرة ليست بجديدة وقد عرضت من قبل على مجلس الشعب قبل أن يتحول إلى النواب مع دستور 2014 وتم رفضها لأن الجنسية المصرية ليست سلعة للبيع أو الشراء.. ولكن ماذا جد حتى نجد هذا المشروع أمام المجلس وتمت الموافقة على القانون؟.. هل الحكومة المصرية فى حاجة إلى إيداعات بالجنيه المصرى الذى تتكدس به البنوك فى شكل ادخارات بأشكال مختلفة تصل لأكثر من 3 تريليونات جنيه غير مستثمرة بالكامل؟

القانون كان يعطى وزير الداخلية حق منح الجنسية لم تنطبق عليه الشروط بعد عرضها على اللجنة المختصة، ولم يكن هناك أية مشكلة فى منح الجنسية أو عدم منحها طبقاً لقانون الجنسية فما هى الدوافع التى أدت إلى الإسراع بتعديل القانون وتصبح الجنسية المصرية سلعة يستطيع الحصول عليها من يودع الملايين المطلوبة فى البنك؟

>> عندما تتحول الجنسية المصرية إلى سلعة لمن يدفع قد نجد أشكالاً وأصنافاً غريبة من البشر قد تحولوا إلى مصريين لهم نفس الحقوق والواجبات التى كفلها الدستور لكل المصريين.. وقد يلجأ من أودع المال المطلوب إلى المحاكم الدولية ليحصل علي الجنسية إذا ما رفضت السلطات المختصة منحه إياها.. القانون السابق كان يرفض منح الجنسية المصرية للفلسطينيين حفاظاً على الهوية الفلسطينية من الاندثار.. ولكن مع تعديل القانون من الذى يمنع الفلسطينى من الحصول على جنسيتنا وقد أودع الأموال المطلوبة فى البنك وأصبحت تنطبق عليه شروط الحصول على الجنسية؟ هل الحكومة أعيتها الحيل فى الحصول على أموال وموارد جديدة ولم يعد لديها غير بيع الجنسية لمن يدفع؟.. وماذا عن من لديه حساب دولارى وأودع المطلوب منه بالدولار أو الإسترلينى أو اليورو وأكثر يحصل على الجنسية أسرع أو جنسية سوبر.

>> هذا القانون قد يغير فى الجينات الوراثية النقية للمصريين التى حافظنا عليها عبر آلاف السنين.. قد نجد مع مرور الزمن مصرى صينى أو هندى أو زنجى مع كامل احترامنا لكل هذه الجنسيات.. ولكن عندما يتدخل المال يفسد كل شىء حتى هويتنا التى حبانا الله بها منذ أن خلق الأرض ومن عليها.. الدولة طبقاً للقانون تستطيع أن تمنح وتمنع الجنسية لمن يطلبها وتنطبق عليه الشروط.. وإذا كان الهدف هو تشجيع الاستثمار الأجنبى فى البلاد فلم يكن هناك أى عائق فى رفض مستثمر أجنبى جاد جاء إلى مصر لاستثمار أمواله.. ولم نسمع أن هناك مشاكل فى منح الإقامة أو تجديدها لمواطن أو مستثمر أجنبى تنطبق عليه الشروط القانونية.. أرى أن الموافقة على القانون يشوبها الغموض والأسباب المعلنة غير كافية لمنح جنسيتنا حماها الله لكل من هب ودب.. فرغم كل الظروف نحن المصريين من سلالة نقية وتجوع الحرة ولا تأكل بثدييها.. فماذا تبقى لنا وقد أصبح كل من لديه مال فى شتى دول العالم مصرياً بتعديلات القانون التى أقرها مجلس النواب؟ نتمنى أن يعيد الرئيس السيسى هذا القانون المريب إلى مجلس النواب ولا يصدق عليه.. مصر ليست للبيع.