رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبادرات.. دخان فى الهواء!

الرصيف حق للمشاة.. مبادرة أطلقها محافظ القاهرة.. والقاهرة بلا كارو.. مبادرة أخرى أطلقها المحافظ.. الأولى نفذت فى بعض المناطق ولم تر النور فى معظم أنحاء القاهرة التى أصبحت أرصفتها مشغولة ومعتدى عليها خاصة من كبار البلطجية ملاك بعض معارض السيارات.. أو صغار البلطجية من الباعة الجائلين.. أما المبادرة الأخرى فقد طبقت لفترة محدودة على على بعض «العربجية»، الذين قامت المحافظة بتحطيم عرباتهم أمام أعين النا

حسن الرشيدى

س بصورة مستفزة دون سابق إنذار.. ثم تناست المبادرة ومازالت عربات الكارو تجوب شوارع العاصمة..وفى عز النهار وفى زحام السيارات..!

المبادرات التى تهدف للإصلاح .. تكون نبيلة.. ولكن للأسف إما تطبق على الغلابة فحسب أو يسند تطبيقها لمسئول «غشيم» أو مرتشى يحول الهدف النبيل إلى مصدر للاستغلال والثراء..

الرصيف حق للمشاة لا شك مبادرة رائعة.. ولكن للأسف تحولت إلى حبر على ورق وأصبحت مجرد شعارات.. لـ«الشو الإعلامى» فقط.. فالمواطن المصرى لا يجد فى معظم أحياء وشوارع القاهرة رصيفاً يمشى عليه ويضطر للسير وسط السيارات ويعرض حياته للخطر وأيضاً يعرض أصحاب السيارات للمساءلة حال وقوع حوادث.. فلم أجد خليطاً بين المشاة والسيارات فى أى مكان بالعالم إلا فى بلدنا.. وهو ما يثير سخرية السائحين والأجانب.

رغم أن المبادرة قائمة.. ومحافظ القاهرة المحترم المهندس عاطف عبد الحميد يحتل قمة هرم مسئولى المحافظة.. إلا أن بعض أصحاب معارض السيارات الكبيرة يحتلون الأرصفة.. ويمتد احتلالهم لجزء كبير من الشارع.. ولا تحرك المحافظة ساكناً رغم الاعتداء الصارخ على الأرصفة والشوارع بكل بجاحة ووقاحة.. وقد بلغت الوقاحة مداها عندما يكتب بعض البلطجية على الرصيف «جراج خاص»..!

وما أكثر الحواجز التى يضعها أصحاب المحلات والعقارات والبلطجية فى بعض الأماكن لتخصيصها لسياراتهم ومنع الآخرين من استخدامها!

فى الحقيقة هناك جهود واضحة يبذلها محافظ القاهرة فى محاولة لتطوير العاصمة ونظافتها وإعادتها لوجهها الحضارى.. ولكن يبدو أن مساعديه فى الأحياء وأعوانهم أقوى من أى قرارات أو مبادرات للتطوير والتحسين..

هل استطاع المحافظ أن يخلصنا من الفوضى والقمامة فى أهم المناطق والشوارع؟

بالطبع لا.. لأن فساد المحليات يطغى.. ويعرقل أى محاولة للإصلاح أو التطهير.. أو تحسين صورة القاهرة.. وشوارعها..!