رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خردة الحكومة

 

عندنا 35 وزارة غير الهيئات الاقتصادية، والأزمة الاقتصادية التى نمر بها شعباً وحكومة تقتضى أن نفكر معاً فى حلول لهذه الأزمات، وطبعاً لا يوجد حل سحرى يحل جميع الأزمات، ولكن ممكن مجموعة من الحلول مع بعضها تخفف من الأزمة الاقتصادية لحد ربنا ما يفرجها، والمثل بيقول التاجر لما بيفلس بيدور فى دفاتره القديمة، والحكومة برضه ممكن تعمل كده.

لدى الحكومة خردة بلا عدد وسيارات مركونة ومهملة ومعدات تم تخريدها، وأجهزة معطلة ومضى زمانها وحديد خردة وأخشاب وورق ومكاتب، وفى السكة الحديد خردة مالهاش أول ولا آخر، قطارات قديمة وقضبان وحديد وكراسى ولمبات، مخازن السكة الحديد لوحدها عالم تانى، وقد رأيت بنفسى عشرات سيارات الإسعاف القديمة مركونة فى مراكز الإسعاف وعليها شبر تراب، وسيارات نقل وحفارات ومواتير تساوى ملايين، ده غير خردة وزارة الكهرباء اللى فيها أسلاك ونحاس وألومنيوم، كل وزارة فيها خردة آلاف الأطنان، وكل اللى بتعمله الحكومة إنها سايبة الخردة تصدى فى المخازن ومعينة عليها أمناء مخازن، ده غير خطر السرقة والاختلاسات.

النظام الحالى لبيع الخردة غير مجدٍ وإجراءاته معقدة جداً، ووزارة المالية تقوم من وقت لآخر بعمل مزادات محدودة على سيارات ركوب ومصادرات الجمارك، لكن هذا لا شىء بالنسبة لخردة الحكومة، ولابد من قرارات تكسر الروتين العقيم وتتيح التخلص من متبقيات المخازن وطرحها للناس والتجار ليستفيدوا بها، الحكومة لا تستطيع إصلاح سيارات متعددة الماركات وسمكرتها ورشها دوكو، ده شغل ورش متخصصة، آلاف الثلاجات وأجهزة التكييف ملقاة فى المخازن بانتظار أن يأكلها الصدأ، بيعوا كل الخردة التى لا تلزم فى العمل الحكومى، وطرح كل هذه الكميات فى السوق سوف يخلق وظائف جديدة لفرز وتصنيف الخردة ودفع كميات منها لمصانع التدوير للمعادن والزجاج والبلاستيك والورق والجلود والألومنيوم، وبدل استيراد خامات من الخارج بالدولار نستخدم ما لدينا من خردة لإعادة تصنيعها، خلوا الورش الصغيرة تعمل وتعيد إصلاح ما يمكن إصلاحه وإعادة بيعه للجمهور بأسعار ستكون بربع سعر الجديد والمستورد، ونتخلص أيضاً من حساباتها وأساليب تقييم المخزون وندخل فى ميزانياتنا وجود مخزون بأرقام كبيرة، وهذا المخزون كله خردة ويحتل المخازن الحكومية أو نؤجر له مخازن ندفع فيها إيجار علشان نخزن الخردة.

كل ده كوم ومخازن شركات القطاع العام كوم تانى خالص، مخازن الشركات مليانة إنتاج تالف وراكد ومعيب، ولا يريدون بيعه لإيهام الشكات القابضة بأن لديهم مخزوناً له قيمة، وكل أهمية هذا المخزون أن يتم تقييمه كل فتره بسعر أعلى، بحيث يتوهم من يتابع ميزانيات الشركات الخربانة دى أن عندها مخزون له قيمة عالية.

افتحوا المخازن وبيعوا الخردة، وبدون شروط لأى مواطن، فضوا المخازن وخلوا الناس تشتغل وتستزق بعرق جبينها، بيعوا الخردة.