رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

محاكم ضبط الأسعار

 

قانون حماية المستهلك من القوانين المهمة التى ناقشتها اللجنة التشريعية بالبرلمان ووافق عليها المجلس، لأنه من حق المواطنين أن يشعروا أن هناك تغييرًا حقيقيًا حدث لهم، ومن حقهم أن يعود هذا التغيير عليهم بالنفع والخير ويقضى على كل السلبيات التى تعرضوا لها على مدار عقود طويلة من الزمن، وفى ظل بناء الدولة الحديثة المأمول تأسيسها من خلال المشروع الوطنى لابد أن تتم عمليات التغيير فى كل شيء، حتى يشعر المواطن انه قد تحقق له الهدف المطلوب فى كل مناحى الحياة المختلفة.

ومن أبرز هذه المشاكل قضية توصيل الدعم لمستحقيه من الفقراء وأهل العوز والمحتاجين الذين يواجهون حياة قاسية ومرة.. والسؤال الآن: كيف نضمن توصيل الدعم إلى هؤلاء؟!.. لا أحد ينكر أن الدولة تنفق الكثير من الأموال، ورغم ذلك لا يشعر هؤلاء بأى تغيير قد طرأ على ظروف معيشتهم وحياتهم، لأن منظومة الدعم فى حد ذاتها تحتاج إلى تغيير جذرى.

الحل الوحيد فى هذه الأزمة أن تتغير تمامًا منظومة الدعم بما يضمن بالفعل حصول الفقراء على حقوقهم التى كفلها لهم الدستور والقانون، وتقوم الدولة بصرف المليارات من الجنيهات ضمن الموازنة العامة فى هذا الشأن.. صحيح أن البطاقات التموينية تعد جزءًا من توصيل الدعم إلا انها ليست الوسيلة الوحيدة فى هذا الإطار، خاصة أن هناك سلعًا أخرى مدعومة ولا تصل إلى أصحابها الحقيقيين المستحقين للدعم، مثل البنزين والسولار، خاصة ان هذه السلعة يشارك فيها القادرون والأغنياء والمحتاجون وهذا ما لا يرضاه عقل  ولا منطق.

تغيير المنظومة يتطلب أيضًا ضرورة تفعيل المشاركة فى الأعباء مع الحكومة فى هذا الصدد، وبمعنى اوضح وأدق لابد أن يقوم هؤلاء القادرون بالحصول على السلعة بسعرها الحقيقى، على عكس الفقراء الذين تدعمهم الدولة، وهذا النظام معمول به فى كل أنحاء العالم، وتحديدًا لو أن تذكرة المترو بجنيه أو جنيهين للفقراء، لابد أن تكون للقادرين مضاعفة من خلال تقديم خدمة متميزة وخاصة لهم وبالتالى يستفيد الجميع من الخدمة الجيدة، سواء الذين استخدموا الخدمة المميزة أو الذين استخدموا الخدمة الأخرى وساعتها لن تكون رديئة، فالمشاركة فى الأعباء ضرورة ملحة فى هذه المرحلة من تاريخ البلاد.

لذلك نقترح أهمية إنشاء محاكم خاصة بشأن مخالفات ضبط الأسعار والأسواق وتصدر أحكامها بسرعة فى كل القضايا المتعلقة بما يخالف التسعيرة التى يجب أن تكون إجبارية، للقضاء على جشع التجار الذين يتلاعبون بأسعار السلع والذين يثيرون الفوضى والانفلات بالأسواق، كما انتهينا أيضًا إلى أن هؤلاء التجار الجشعين يهددون سلامة وأمن واستقرار الوطن ويتسببون فى كوارث شديدة للمواطنين.

و«للحديثة بقية»

رئيس حزب الوفد