رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

العنف الدموى.. والبيت المصري!!

 

عنف.. عنف.. عنف.. فى شوارعنا عنف.. فى بيوتنا عنف..فى أعمالنا عنف..حتى أصبح الواحد فينا يخرج من منزله صباحًا.. وهو لا يضمن أن يعود إلى بيته سالمًا!!

كل يوم تطالعنا الصحف وبرامج التوك شو.. بنوعيات غريبة من الجرائم.. لم تكن مألوفة من قبل..فهاهى أم تخرج للعمل فى الملاهى كل مساء.. وتغلق على صغارها الثلاثة والذى لا يتجاوز عمر أكبرهم ستة أعوام.. فتعود ذات ليلة لتجد صغارها وقد تفحموا جميعًا.. بعد أن اشتعلت النار بغرفتهم.. فلم يستطيعوا الهرب من النار والدخان.. فماتوا جميعًا دون أن يرحم صراخهم أحد.. أو يستمع لأنينهم بشر!!

ولم تكد تمضى عدة أيام. .وقبل أن نلتقط أنفاسنا من وقع الحادثة الأولى.. حتى فوجئنا وفجعنا بحادثة لا تقل كارثية عن سابقتها!!

فقد فوجئنا باستاذ جامعى بكلية طب الأزهر بدمياط.. وزوجته طبيبة بشرية.. وهما يقومان بأبشع مذبحة بشرية.. بعد أن قام الأب بتحويل بيته الى سلخانة تعذيب.. أما الضحايا فقد كانوا أقرب الناس إليه.. أولاده وفلذات أكباده ولحمه ودمه!!

فبعد أن اكتشفت الأم ضياع مبلغ من المال وسبيكة من الذهب.. وعدد اثنان من الجنيهات الذهبية.. فشكت للأب الذى أمسك بسير الغسالة.. وانهال على الأطفال الثلاثة.. ضربًا وجلدًا وكأنه فى سجن أبوغريب الرهيب!!

لم يتحمل عبد الرحمن ضربات السياط.. فصعدت روحه إلى باريها.. لاعنة قسوة وغلظة أب.. لم يراع الله فى أقرب الناس إليه!!

وكما فعلت الأم المجرمة الأولى.. عندما حملت جثامين أطفالها.. وألقت بهم فى الشارع.. فعل الأب المجرم الثانى..و حمل جثمان ابنه الطاهر.. وألقى به فى الشارع.. وادعى انه عثر على ابنه مقتولا !!

ولكن عناية الله كانت حاضرة فى الجريمتين.. وقامت الشرطة المصرية بفك طلاسمهما.. وألقت القبض على القاتل!!

عنف.. عنف.. عنف.. يحتاج لدراسة من علماء الاجتماع والنفس.. ليقولوا لنا ماذا حدث للمجتمع المصرى.. وماذا حدث للإنسان المصري؟!

هل هذا نتيجة للفقر الذى أصبح مقررًا علينا.. بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيه.. أم أن هناك أسبابًا أخرى أهمها ضعف الوازع الدينى لدى المصريين.. بعد أن ساد الجشع.. وعم الاستغلال ربوع البلاد والعباد!!