رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

هل تنجح وزيرة الصحة فى تنفيذ تكليفات الرئيس؟

تكليفات الرئيس السيسى لوزيرة الصحة هذه المرة ثقيلة جدًا، بعد أن أصبحت قضية العلاج لغير القادرين هى الشغل الشاغل للرئيس.. فجاءت تكليفات الرئيس للوزيرة واضحة جدًا.. فهو يطالبها باتخاذ خطوات سريعة لاصلاح العوار فى المستشفيات الحكومية الذى وصل بها الحال إلى عدم استقبال المرضى.. فالرئيس رغم انشغاله بالقضايا السياسية وهموم البلد، لم تذهب عن ذاكرته قضية العلاج والارتقاء بالخدمة العلاجية بحيث يجد المريض غير القادر سريرًا فى المستشفى.. الرئيس يعرف ان سبب انهيار الخدمة فى المستشفيات هو غياب الضمير وتقاعس القيادات التنفيذية عن المتابعه والاشراف.. لذلك كان حازمًا فى تكليفاته.. ولأن وزيرة الصحة تؤيد تمامًا الرئيس فى هذه القضية، لذلك استسلمت لتنفيذ هذه التكليفات، ولم تناقش لأن ما يقوله الرئيس هو الواقع حاليًا فى المستشفيات..

ولأن رئيس الحكومة د. مصطفى مدبولى كان حاضرا لقاءات الرئيس السيسى بوزيرة الصحة، وفهم أن الرئيس يؤكد على وزيرة الصحة اصلاح القطاع الطبى أولا من العوار الذى شابه وحرم غير القادرين من العلاج، د. مدبولى يعرف أن كلام الرئيس يحمل معانى كثيرة تحتاج إلى خطوات سريعه للتنفيذ، ويرى فى الوقت نفسه هذه التكليفات جديدة على الوزيرة وخاصة أن خبرتها محدودة فى العمل التنفيذى، وكونها تسترشد به كرئيس للحكومة هذا لا يعيبها.. وللحق كان الدكتور مصطفى مدبولى أول من استعرض فكرة قوائم الانتظار والتى استحدثتها الوزيرة من خلال الخط الساخن على موقع الوزارة وأصبح كل مريض محتاج لعملية جراحية مدرجًا فى هذه القوائم، ولذلك قام بنفسه بالدخول على القوائم ليتأكد من فاعليتها، فاطمأن قلبه وإن كان ينتظر من الخط الساخن أن يوفر سريرًا لكل مريض وهذه مهمة الوزيرة.. 

وزيرة الصحة لا تملك تبرعات بحجم تبرعات مستشفى ٥٧٣٥٧، صحيح أن البنوك الكبرى تشترى لهم النواقص فى المعدات والآلات، ومع ذلك تعانى من تدنى الخدمات فى المستشفيات الحكومية بالذات، ولأن العملية «واسعة» وتحتاج إلى معاونين مخلصين للوزيرة بتقسيم المناطق عليهم وكل مسئول عن منطقة يضع مرئياته فى الاصلاح وبرنامجًا باحتياجاته، فالتسلسل مطلوب ولا يمكن إصلاح العوار فى يوم وليلة لأنه رواسب سنوات طويلة من أيام حكم مبارك، فقد كان فى عهد مبارك ثلاثة مرضى ينامون على سرير واحد على طريقة «الحداية» يعنى خلف خلاف، وبعض المرضى ينامون على الأرض.. هذا الكلام ليس افتراء ولكنه حقيقة، وتذكرون حملة الاصلاح التى قامت بها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى مستشفى القلب بامبابة، فقد كانت القطط تنام مع المرضى.. 

السؤال.. لماذا لا تطلب وزيرة الصحة من رئيس الحكومة أن يرشح للرئاسة خمس نواب وزراء رجال.. يتم توزيعهم على هذه المواقع نائب للقطاع الطبى، ونائب للخدمات والتدريب ونائب لتفعيل قانون التأمين الصحى بعد أن بدأ تنفيذه، ونائب للتفتيش على الصحة العامة «الاغذية والمطاعم والمحازر» ونائب لشئون السكان.. الحمل كبير على وزيرة مثل «قطعة البسكويت» فى رقتها مع أنها تملك عقلا وذكاء وعلما يميزها عن غيرها صحيح أنها لا تملك عضلات، واصلاح العوار فى المستشفيات يحتاج فى كل منطقة طبية إلى رجل «غضنفر» يشخط ويشوط فى الاهمال لعديمى الضمير، فما بالكم لو قامت الوزيرة بهذه المهمة يوم أن تشخط فلن يخرج صوتها من حنجرتها لأنها بطبيعتها رقيقة جدا ولا تعرف أن تشخط.. حتى ولو كانت تملك عضلات فهى لا تستطيع أن تواجه فساد الحيتان بالمستشفيات، وخاصة أن الرئيس عيونه على القطاع الطبى ويتابع عن قرب حجم التطوير والتغيير يوم أن يبدأ.. 

 صحيح من حق الرئيس أن يطمئن على توفير العلاج لكل مواطن غير قادر على مصاريف العلاج، وأنا مع الرئيس لأن مهام مسئولياته كأب لكل مواطن، لن تبعده عن الضعفاء، ولأنه ابن بلد تربى فى حى شعبى يعرف جيدا بخبايا وأسرار المستشفيات ولماذا تدنت الخدمة فيها، يعرف أيضا كم من الضحايا يموتون بسبب الاهمال فى العلاج، لذلك لن يتراجع الرئيس عن الارتقاء بالقطاع الطبى وتفعيل قانون التأمين الصحى الذى أصبح وثيقة ضمان لصحة الانسان، يكفى أن الدولة ستحمل اشتراك غير القادرين.. على أى حال ننتظر تقييم التجربة والتى وقع اختيار محافظة بورسعيد على تنفيذها فيها..

السؤال.. هل تستطيع الوزيرة الشابة دكتورة هالة زايد أن تشيل هذه الشيلة، أم ستصبح وعودها سمن على عسل على طريقة «مشى حالك».. أتمنى أن تخلف ظنى وتحقق نتائج لم يحققها الذين سبق لهم أن حملوا حقيبة الصحة.. قولوا يارب. 

[email protected]