رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

عيادات اليوم الواحد

 

هى ظاهرة سلبية سادت فى المجتمع، وتحتاج إلى تغيير فورى، لأنها تشكل خطرًا فادحًا على حياة الناس، بل فى الغالب ما تكون وراء إزهاق الأرواح، وهى عيادات اليوم الواحد التى انتشرت كثيرًا، لكنها غير مجهزة بالوسائل الطبية المختلفة التى يحتاجها المريض لتلقى العلاج اللازم.. وقد توسعت وزارة الصحة فى هذه العيادات بدون فرض رقابة عليها، وعدم تزويدها بالوسائل اللازمة التى يحتاجها الأطباء فى التعامل مع المرضى المترددين عليها.. وزارة الصحة اكتفت فقط بإنشاء هذه العيادات دون تجهيزها طبيًا، مما تسبب فى وقوع الكثير من الكوارث على رؤوس خلق الله المرضى.

هل من المنطق والعقل أن نجد مرضى يتم إجراء جراحات لهم داخل هذه العيادات بدون تجهيزات طبية ولا حتى أبسط الوسائل مثل أسطوانات الأكسجين التى يحتاجها بعض المرضى.. مع الأسف الشديد تقوم هذه العيادات بإجراء جراحات وهى غير مزودة بالأطباء الجراحين المتخصصين، ولا حتى طبيب البنج وتتم الاستعانة بأطباء البنج من الخارج، وكأن هذا المريض الذى اضطرته ظروفه لأن يرتاد هذه العيادات لا يدخل ضمن البنى آدمين!!

هناك وقائع كثيرة لمرضى راحوا ضحية هذه العيادات غير المجهزة، ونعلم أن وزارة الصحة لديها معلومات فى هذا الشأن، لكنها لا تحرك ساكنًا تجاه وقف هذه المهزلة، وإذا كان لا بد من هذه العيادات، فلا بد من فرض سيطرة وزارة الصحة على هذه العيادات والقيام بالمرور الكامل عليها، بالإضافة إلى فرض رقابة مشددة على الجهة التابعة لها هذه العيادة، وضرورة تزويد العيادات بالأطباء المتخصصين فى كافة المجالات وتوفير أطباء البنج اللازمين الذين يتم احتياجهم وقت إجراء الجراحات.. ومثلًا لا بد من فرض رقابة على عيادات الأسنان ووسائل التعقيم بها للأجهزة، لمنع نقل العدوى والفيروسات من مريض لآخر.

من حق المواطن المصرى الذى قام بأعظم ثورتين فى «25 يناير» و«30 يونية» أن يشعر بأن هناك تغييرًا حقيقيًا حدث له، وبات من الضرورى أن يجنى ثمار ثورتيه، وتفعيل القوانين المنظمة لعمل العيادات يشعر المواطن بأنه حقق شيئًا.. ولذلك من المهم أن تقوم وزارة الصحة بتفعيل هذه القوانين بدلًا من تغييبها وتسببها فى إزهاق أرواح خلق الله، وبدلًا من تعرضها لمزيد من الخطر على أقل تقدير، فى مصر الحديثة يجب القضاء على كل هذه الظواهر السلبية فى أسرع وقت ممكن.

«وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد