رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لوجه الله

أبطال الكونغ فو ونجوم الفشل

 

بينما كان منتخبنا لكرة القدم واتحاده ونجومه المفتعله يمارسون حرق ماتبقى من دماء المصريين فى كأس العالم فى روسيا بهزائم مشينة وفضائح تستوجب المثول أمام القضاء.. كان هناك أبطال حقيقيون يرفعون راية مصر عاليا فى إسبانيا فى بطولة البحر المتوسط بحصد 45 ميدالية متنوعة.. وخلف المحيط الأطلسى وبعيدا عن أعين إعلام فقد يوصلته ولا يركز ولا ينجم إلا كل فاشل وتافه وتحديدا فى بطولة العالم للشباب والناشئين للكونغ فو فى البرازيل كان هناك أبطال من ذهب يسطرون التاريخ لمصر فى تلك الرياضة بـ 16 ميدالية والمركز الثالث للمنتخبات على مستوى العالم.

أعرف جيدا أن الحديث عن شعبية كرة القدم، وقيمة الأشياء، والشهرة المجانية فى هذا العصر لا جدوى منه.. لكن رد الأشياء لأصلها ومكافأة المتميز، وتجاهل الفاشل، ومعاقبة المسئ، «ولو من باب ذر الرماد فى العيون» أمر لا مفر منه  لتستقيم الحياة.. ولو قليلا.

وإذا حاولنا أن نجيب عن السؤال الأبدى لماذا يفشل المصريون فى الألعاب الجماعية وينجحون فى الفردية؟ وهو نفس السؤال الأبدى أيضا لماذا ينجح نابغونا فى الخارج فى جميع المجالات ويقتلهم الاحباط فى مصر؟.. لن نجد إلا إجابة واحدة.. الإدارة والمناخ العام.

فالفشل الإدارى أصبح سمة رئيسية فى حياتنا، إن لم يكن شرطا أساسيا لها.. أما ذلك المناخ فلا يحتفى إلا بكدابى الزفة وعديمى الإنجازات.. وهنا دعنا نسأل إعلامنا كمرآة لذلك المناخ.. كم نجم رياضى من غير الوهميين يقدم برنامج تليفزيوني؟ كم بطل عالم تم «تلميعه» فى ساعات بثكم الفارغة؟ أو ما هى أسماء أبطال العالم من شبابنا الذهبى فى كافة الألعاب؟.

وبعيدا عن فشل منظومة كرة القدم الذى بلغ أن يستطيب البعض القول بإن ذلك الفشل مخطط له وأن هزيمة منتخبنا فى أحد مباراياته كان متفقا عليها وأن المباراة كانت «مباعة».. نعود لنقول إن الأمل مازال موجودا فى الألعاب الفردية التى لو وجه لها من الاهتمام عشر ما يوجه لنجوم الفشل لوضعت مصر فى طليعة الدول المتقدمة رياضيا.. وأنه مازال هناك نماذج مشرفة للإدارة الرياضية الناجحة يمكن البناء عليها.. اتحاد الكونغ فو ومؤسسة الرياضة العسكرية فى طليعتها.. فتحية لنجوم مصر الحقيقيين ولجهاز منتخب الكونغ فو وفى مقدمته العميد محمد عاشور رئيس الاتحاد وجهازه الفنى الكباتن أيمن ضاحى ونبيل النجدى وإمام عبد المنصف وسعيد قناوى ومحمد فتحى ورمضان محمد وعبدالقادرمحيى وأحمد مبروك.. فهم أجدر أن «تعرفهم الجماهير»!

[email protected]