رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

عصر الجينز.. المقطع!

 

 

 

يعرف كل عصر بما اشتهر به.. مثل العصر الحجري. ثم البرونزي.. إلي عصر الفحم وعصر الكهرباء.. وعصر الثورة الصناعية.. ويعتقد البعض أننا نعيش الآن عصر التكنولوجيا والحاسبات وثورة وسائل الاتصال الحديثة.. بينما أري أن من سخرية القدر أن الأوقع أن نقول إننا نعيش الآن عصر الجينز. ويا ليته من الجينز السليم، كما اخترعه الأمريكان.. ولكنه صار من الجينز المقطع وذات الرقع.. والشراشيب.. إلي أن وصلنا إلي البنطلون المساحات المقطعة فيه أكثر وأكبر من المساحات السليمة التي تكشف أكثر مما تغطي.

وإذا كان الشورت الساخن من بين الصرعات التي شاعت هذه الأيام.. فإن الشورت الممزق تفوق عليه وهو فوق الركبة بكثير.. ولكن أسعاره تزيد كلما زاد عدد المساحات المقطعة أي الممزقة.. وبالذات زادت هذه النوعية بين ملابس الجنس اللطيف، أكثر مما شاعت في ملابس الرجال.. وربما يزيد سعرها بسبب أن هذه القطع الممزقة يتم تمزيقها باليد.. وهكذا أصبحنا نري هذه الملابس الممزقة «بفعل فاعل» هو المصنع الذي ينتجها.. بالذات بين بنات الطبقة المرفهة.. أي من هن فوق الطبقة الراقية..

<< هنا نسأل: وأين رقابة الأسرة.. أم هي نفسها باتت ممزقة ربما أكثر من تمزق بنطلونات هذه الطرز.. فما بالنا بتمزيق الجاكيتات؟!

أم يا تري لم يعد للأب أي سلطة علي بناته.. بحجة أن تلك هي الموضة وشتان ما بين السلوك القويم.. وبين ارتداء هذه النوعية من الملابس.. ولكن يبدو أنه كلما زادت نسبة «المقطع» زاد الإقبال عليها وبالتالي زادت أسعارها.. ولكن هل تستمر هذه الموضة طويلاً.. أم تأخذ وقتها طال أم قصر.. كما سبقها من موضات مرت علي البشرية علي مر الزمان.

<< واللافت للنظر أن العقلاء يرون في انتشار هذه النوعية من الملابس الحريمي من أهم أسباب عمليات التحرش التي زادت في السنوات الأخيرة.. إذ يراها المتحرشون «دعوة» ليتحرش الشاب بمن ترتدي هذه النوعية لأن من ترتدي تلك الملابس تريد أن تكشف أكثر مما تغطي يمكن أن تسمح للشاب بأن يتحرش بها.. فهل ذلك موقف سليم سلوكياً؟. أنا لا أري ذلك.. وإن كنت أحس بما يحس به الشباب في فترة. هنا يأتي دور الأسرة.. وأنه من السليم سوكياً أن تؤدي الأسرة دورها- وبكل حزم- لمنع بناتها من ارتداء هذه النوعية.. إلا إذا كان البعض يستخدمها لشد انتباه الشباب.. لكي يتقدم للزواج..

<< وأقول لكل من ترتدي هذه الموضات.. ماذا عن الأخلاق.. وهل يكون الرد للمتشددين بمزيد من التشدد الذي يصل إلي حد محاولة فرض الحجاب.. لأن الأخلاق الحميدة ترفض مثل هذه الملابس الممزقة.. فلا تدفعوا المتشددين إلي مزيد من التشدد.. الذي يصل إلي حد المبالغة في رد الفعل..