رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

عايزنها منورة مبهجة

أتصور، أن وزارة الثقافة ووزيرتها الطموحة المبدعة الدكتورة إيناس عبدالدايم، سيكون هناك مراجعة لمجموعة القرارات الأخيرة الخاصة بتنظيم الاحتفالات والمهرجانات، فلقد أجمع كل من قرأ بنودها على أن تطبيقها سيساهم فى حالة ركود فنى وإظلام ثقافى فى الفترة التى نأمل أن تشمل مدننا وقرانا احتفاليات البهجة والانتعاش يمكن تنسينا حكاية الانتظار فى عنق الزجاجة، والإرهاب والفكر الظلامى يتلاشى فى نور الفنون وإبداعات من يشكلون كتائب القوى الناعمة..

إن طبيعة المرحلة التى نعيشها تتطلب عمل إدارات للعمل الثقافى يُدرك مديروها كل معطيات الواقع، وبالتالى التعامل المنطقى مع التداعيات السلبية للمنظومة الثقافية فى الحقب الأخيرة، والتعامل معها كصناعة أو مشروع إنتاجى، بعد أن انتشرت مصطلحات ومفاهيم أراها إيجابية مثل صناعة الثقافة وصناعة المتاحف وصناعة المسرح ينبغى الاستفادة من أفكارها ونظم العمل بها ونحن نطور آليات العمل الثقافى..

تعالوا نبنى ونقدم الجديد فى مجال العمل الثقافى استثماراً لجهود وإبداعات الأولين، لقد كانت بداية إنشاء هيئة قصور الثقافة كمثال مهم لإدارة العمل الثقافى فكرة أذاعها ودعا لها الزعيم الوطنى محمد فريد، بإنشاء مدارس الشعب الليلية الشهيرة التى يعود تاريخ إطلاقها إلى عشرينيات القرن العشرين ليلتحق بها أبناء الشعب ممن لم يلتحقوا بالتعليم، بالإضافة إلى تعلم حرفة، وطرأت عليها تغييرات عدة كتشجيع الموهوبين فى فروع الفنون، إلى جانب تعليم الكبار، ثم كان قرار عبدالرازق السنهورى وزير المعارف سنة 1945 بإنشاء جامعة شعبية تستهدف ترقية الملكات ورفع المستوى الثقافى والفكرى والعناية بالأنشطة الاجتماعية على أن تمارس أنشطتها فى مدارس وزارة المعارف ويكون النشاط فى الفترة المسائية وفى عام 1948 صدر مرسوم ملكى بها تحت مسمى مؤسسة الثقافة الشعبية على أن يعمل بها فى سائر أرجاء المملكة، وبلغ عدد فروعها 15 فرعاً، وبعد ثورة 23 يوليو استمرت، وتنامى نشاطها حتى أصبح لها 54 فرعاً، وفى عام 1958 نقلت مؤسسة الثقافة الشعبية إلى وزارة الثقافة والإرشاد وتغير اسمها إلى جامعة الثقافة الحُرة وأصبحت مهمتها نشر الوعى القومى فى العاصمة والمحافظات، وفى عام 1963 ألحقت بمصلحة الاستعلامات مما أثر عليها بالسلب، وفى عام 1965 أنشأ سعد كامل جهاز الثقافة الجماهيرية فى عهد وزير الثقافة وقتها ثروت عكاشة متوجهاً به شطر جماهير الشعب المصرى بمفاهيم منحازة له ولحقوقه الثقافية محولًا قصور الأمراء إلى قصور للثقافة وبانياً قصوراً ثقافية جديدة...

هكذا فكر الأجداد وتلك آثارهم والتى أجهزنا على بعضها بالإهمال وعدم التحديث، فهل أعتبر مقالى رسالة إلى وزيرة الثقافة لتحيى من جديد مشروعاً ثقافياً تنويرياً فى مواجهة فكر خفافيش الظلام؟

[email protected]