رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مسافة السكة

صار لكل معصية فتوى

العالم اليوم وخاصة الدول العربية مليئة بالعمليات الإرهابية والعدوان ويظن البعض أنه بسبب أعداء الدين ولكن فى الحقيقة بسبب أدعياء الدين!، فحينما نطلُق لفظ أعداء يتبادر إلى الذهن أعداء المسلمين فى العالم!، ولكن فى حقيقة الأمر من نطلُق عليهم أعداء الدين يعلمون جيدًا ما هو الدين وكم هو عظيم وهم أضعف من أن يُحاربوه وأضعف من أن يواجهوه، وتأكيدًا على ذلك مقولة رئيسة وزراء الكيان الإسرائيلى «جولدا مائير» عندما حذروها بأن عقيدة المسلمين تنص على حرب قادمة بين المسلمين واليهود سوف ينتصر فيها المسلمون عند اقتراب الساعة فقالت: «أعرف ذلك، ولكن هؤلاء المسلمين ليسوا من نراهم الآن، ولن يتحقق ذلك إلا إذا رأينا المصلين فى صلاة الفجر مثلما يكونون فى صلاة الجمعة»، فكل ما فعلوه هو أنهم أرادوا أن يضعفوه عن طريق المنافقين! أى محاولة التغيير فى عقيدة المسلمين عن طريق التشكيك فى الحلال وتحليل الحرام وتحريم الحلال عن طريق الفتاوى الضالة!، حتى جعلوا لكل معصية فتوى!، فنجد اليوم الكثير من الدُعاء يصدروا فتوى تحلل كل ما هو حرام!، فأعداء الدين يحاولوا إحداث تفجيرات ولا أقصد التفجيرات التى نُشاهدها اليوم بل تفجير حياة المسلمين من الداخل عن طريق الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى!، فكم من أعمال إرهابية قام بها أعداء الدين مُستغلين أدعياء الدين أى المنافقين ليشوهوا سمعة الدين!، وليجعلوا المسلم إرهابياً فى نظر العالم!

فنشاهد اليوم العديد ممن يُطلق عليهم لقب دعاة ولكن الحقيقة ليس جميعهم توافرت فيهم شروط الدعوة، أى أن يُطبق الداعى ما يدعو به على نفسه قبل الناس فيجب أن يشاهدوا الناس ما يدعو به عليه أولًا وإلا فقد الشرط المهم والأساسى لنشر الدعوة فنشاهد أغلبهم يدعوا لشىء ويفعلوا عكسه فكيف للمشاهد أن يصدق ما يقولونه؟! ولا يتناسب مع أفعالهم أو على الأقل لا يطبقون ما يقولونه على أفعالهم وعند سؤالهم يكون الرد هذه حرية شخصية!

فنشاهد اليوم الكثير من أدعياء الدين يظهرون على القنوات باسم الدين، ثم نجد البعض منهم يخلط الدين بكل شىء بطريقة سلبية بحيث تجعل الناس تنفر من الدين، فنجد أحد الأدعياء لا يفقه شيئاً فى الدين فهو ليس دارساً للدين ولا خريج أزهر ولا دَرَسَ فقه بل خريج جامعة أمريكية ثم أصبح داعية!، لا أعلم كيف؟! ثم ظهر فى الآونة الأخيرة يخلط الدين بالمنتجات فنشاهده فى إعلان دواجن وإعلان عطور!، فيُصنفوا هؤلاء تنمية بشرية وليس دعاة للدين! فالدين يؤخذ من الذين استقاموا وليس من الذين قالوا!، ففى حقيقة الأمر الأخطر ليس أعداء الدين كما نظن بل أدعياء الدين!، أياً من يقنعون الناس أنهم دعاة وفى حقيقة الأمر ما هم إلا تنمية بشرية يستطيع أغلب البشر أن يمارسوها ويعملوا بها!، وبالفعل يوجد فى مجتمعنا الآلاف من مدربى التنمية البشرية ولكن القليل فقط هم من نستطيع أن نُطلق عليهم دُعاة بحق!

 

كلية الحقوق - جامعة الإسكندرية