رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

قد يكون بيتى/ أو بيتك/ أو أى بيت

 

 

تعالوا نحسبها سوا.. الأسرة مكونة من أب وأم وولدين.. ومعه شغالة.. لأن الوالدين موظفان!! شغالة لأنى لا أحب كلمة «خدامة».. رغم أن «خادم القوم سيدهم»!!.. رغيف العيش بحجمه المتواضع ثمنه جنيه!! يعنى الأسرة محتاجة لعشرة أرغفة.. فطار وغداء وعشاء لخمسة أفراد.. مضروبة فى 30 يوماً هذا معناه 300 جنيه شهريًا «عيش حاف»!! يومان أو ثلاثة الدق على باب الشقة.. فواتير الكهرباء والغاز والماء.. بعد شهر فاتورة التليفون تكون أربع فواتير كل شهرين وثلاثاً كل شهر!! هذا هو التليفون الأرضى طبعاً.. انسى حكاية الموبايل والنت والكلام الفارغ ده!! هذه الفواتير لا يمكن تكون أقل من ألف وكسور كبيرة من الجنيهات.. تعالوا نحسبها بـ 700 جنيه ليكون المجموع مع العيش ألف جنيه رغم أن هذا مستحيل!!

هناك ثوابت أخرى أول كل شهر.. أجرة الشغالة والبواب وإيجار الشقة أو ضريبة عقارية للمالك وقسط سلفة أو قسط شراء مثلاً.. ثم.. فى النهاية.. الكارثة الكبرى.. مصاريف الولدين فى المدارس مع الكتب والكراريس والملابس.. ضاع المرتبان «الأب والأم».. ويبقى خير وبركة!! مش ضرورى تاكل الأسرة أو تشرب كوب شاى أو فنجان قهوة.. ثم لا ننسى المواصلات.. الضرورات أصبحت كماليات وترفيهاً.. لا تذكر فى المنزل كلمات لا معنى لها مثل الجاتوه والشيكولاتة.. الطفل ذو الأربع سنوات سقطت عيناه على فترينة الشيكولاتة فمد يده وأخذ باكو فقبضوا عليه ووقف أمام المحكمة!! المرض له فلسفة خاصة للأسرة.. لا داعى لمستشفى أو دواء.. العمر واحد والرب واحد.. مجرد مسكنات إذا كان الولد أو الزوجة هما المريضين!!

<<< 

تعالوا نواجه الواقع.. هذا البيت ربما يكون بيتى أو بيتك أو بيت ملايين مثلنا.. الآلاف لم تعد تكفى لأقل حد أدنى من المعيشة!! وما يحدث فى البيوت من الأولاد الذين رأوا زملاء لهم معهم سندويتشات محشوة بشىء غريب يقال إن اسمه اللحمة أو الفراخ أو السمك الكيلو تعدى 180 جنيهاً!! العيش نفسه شكله جديد لم يره الأطفال من قبل!!

<<< 

- لماذا أكتب هذا الكلام اليوم؟!

- لأنها حقائق يجب أن نواجهها.. لأن لها آثاراً خطيرة فى المستقبل.. من مهمة الإعلام أن يذكر الحقائق وكيف نواجهها.

- منذ سنوات ليست بعيدة اليونان والبرتغال واجهتا نفس ما نعانى منه الآن.. مع نفس «الصندوق» الذى نعانى نحن منه الآن.. الدولتان أدارتا أمورهما بحكمة وتأن وتفكير ودراسة «محلية» دون نصائح من الخارج.. قامتا بانقلاب فى الميزانيات المتتالية لصالح الناس وخرجوا من عنق الزجاجة بعد وقت قصير جدًا من المعاناة.. سبق أن كتبت نفس الكلام.. وأعيده اليوم من أجل ميزانية جديدة.. فهل نفعل؟

عندى ثقة بلا حدود فى شخصية رئيس الوزراء الجديد.. ونأمل خيراً فى المستقبل.. نرجو أن يكون المستقبل قريباً.

<<< 

هل عرفتم آخر الأخبار؟

- بعد تحقيقات طويلة وعميقة ونزيهة وشفافة وحيادية ونظيفة.. وكل شىء، صدر الحكم القاسى التالى:

حرمان كل أعضاء اتحاد الكرة الحالى من تمثيل مصر فى مونديال 2022 سواء كانوا أحياء أو أمواتاً!!