رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التعليم وبيان الحكومة.. رؤية تحليلية!

ألقى د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء منذ أيام بيان الحكومة أمام مجلس النواب تحت شعار (مصر تنطلق) مستنداً إلى رؤية مصر 2030 ومستهدفات خطة التنمية المستدامة وطبقاً للبيان فإنها تمثل إطار عمل لكل حكومة حالية أو قادمة وهذا رائع فى حد ذاته فمعنى ذلك لو تحقق أنه مهما تغير المسئولون عبر الأزمان فهناك إستراتيجية محددة وإن كنت أفضل صدور قانون خاص بالتعليم يتضمن هذه البنود كضمان للأجيال القادمة كما أوضحت ذلك مراراً وتكراراً فى كتاباتى السابقة كما استند البيان إلى الاستحقاقات الدستورية التى تخصص نسبة محددة للإنفاق على برامج التعليم والبحث العلمى والصحة وفى هذا الشأن أرى أنه لابد من تكوين فريق عمل من وزارات التعليم والاستثمار والتخطيط والمالية لوضع دراسة جدوى لمشروعات استثمارية فى التعليم وهذا ما سأستعرضه فى كتابات قادمة إن شاء الله.

كما استند بيان الحكومة إلى تكليفات السيد رئيس الجمهورية والبرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والمطالب الجماهيرية ذات الأولوية واشتمل البيان على عدة محاور ولكننى أتناول وأحلل هنا المحور الرابع من برنامج الحكومة فيما يتعلق ببناء الإنسان المصرى وبناء نظام تعليمى عصرى يعتنى ببناء الشخصية وترسيخ الانتماء والهوية المصرية وتطوير مناهجه وأسلوب امتحاناته تطويراً شاملاً بما ينمى قدرات التفكير والإبداع وإذا استطاع المسئولون ربط الاختبارات بعمليات التفكير والإبداع فسنبنى جيلاً متكاملاً يحمى مستقبل مصر فى شتى الجوانب الحياتية وكما تقول الحكمة (إن الكارثة هى أن تدرس بلا تفكير والكارثة الأكبر أن تفكر بلا دراسة) واشتمل برنامج الحكومة على تطوير الكتاب المدرسى من حيث المحتوى والتصميم مع توفير البدائل الأكثر اقتصاداً له بجانب تطوير نظام وأساليب التقويم واستخدام التقويم الإلكترونى وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية والمالية للمعلمين وذلك بالتوسع فى برنامج (المعلمون أولاً) الذى قمت بتحليله فى مقال سابق العام الماضى وذلك بواقع 500 ألف فرصة تدريبية للوصول إلى تدريب 80% من المعلمين بنهاية فترة البرنامج.

 وأرى أن الممارسة الحكومية ستكشف مدى تحقيق وانعكاس ذلك على المجتمع ومن مزايا البرنامج الحكومى تطوير برامج التغذية المدرسية لأكثر من عشرة ملايين طفل وهنا أطالب المسئولين بالإشراف الدورى على وجبات التغذية المقدمة للأطفال برعاية متخصصين من وزارة الصحة حتى نتجنب الكوارث التى حدثت فى الفترة الماضية وحالات التسمم المحتملة وعلى الجانب الآخر احتوى البرنامج الحكومى مزايا أخرى من وجهة نظرى مثل تزويد 18 ألف فصل بالمدارس الفنية بالأجهزة التكنولوجية المتقدمة بجانب تزويد 25 ألف مدرسة بشبكات سلكية ولاسلكية متطورة بالإضافة إلى زيادة عدد فصول رياض الأطفال تدريجياً لرفع نسبة الاستيعاب من 33.4% فى عام 2018/2019 إلى 70% فى عام 2021/2022 وهذا أن تحقق فإنه يتماشى مع الزيادة السكانية المتوقعة السنوات القادمة مما يعطى مؤشرات إيجابية لمستقبل أفضل كما احتوى البرنامج زيادة عدد مدارس المتفوقين من إحدى عشر مدرسة حالياً إلى سبع وعشرين مدرسة عام 2021/2022 وطبقاً للبرنامج الحكومى فإننى أقدر وأثمن زيادة عدد مدارس النيل من خمس مدارس حالياً إلى ثلاثين مدرسة عام 2021/2022 والجدير بالذكر أن مدارس النيل يشرف عليها وحدة شهادة النيل الدولية بالشراكة مع هيئة الامتحانات الدولية بجامعة كمبريدج البريطانية التى تقدم الدعم الفنى للمدارس وتعتمد شهاداتها بالخارج وتتولى وزارة التربية والتعليم اعتماد شهاداتها محلياً وتقوم تلك المدارس بتدريس مناهج مصرية باللغة الإنجليزية بمعايير دولية لمراحل التعليم المختلفة ويحصل الطالب فى نهاية دراسته بالمدرسة على شهادة النيل الثانوية الدولية التى تمكنه من الالتحاق بالجامعات والمعاهد المصرية وعلى الجانب الآخر أرى أنه من الرائع أن يتضمن البرنامج الحكومى إنشاء صندوق الوقف الخيرى لكل من قطاع التعليم العالى وقطاع البحث العلمى والتكنولوجى ولم توضح الحكومة كيف ستقوم بذلك؟!

[email protected]