رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

عين وضمير الشعب

مهنة الصحافة هى المهنة الوحيدة التى تقع فى مواجهة جميع السلطات فى الدولة، أو لك أن تقول: إن الصحافة هى عين الشعب التى تراقب وتقيم أداء أعضاء السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية، بالإضافة إلى مراقبتها لجميع الهيئات والأحزاب والجماعات والقوى التى تمارس عملها على هامش هذه السلطات، فهى المهنة الوحيدة التى تكشف عن السلبيات والإيجابيات والفساد والعوار والإهمال داخل سلطات الدولة وتعلنها للرأى العام، لهذا سميت مجازا بالسلطة الرابعة، أو أم السلطات.

من هنا يمكنا أن نقول: ليس صحيحا أن الصحفيين يخططون إلى صحافة بدون أخلاق، أو كتابة تهين أو تبتز الآخرين، وليس صحيحا أنهم يرون أنفسهم أفضل من سائر المواطنين، أو أنهم يبحثون عن حصانة ضد العقاب، بل إن كل الموضوع أن طبيعة عملهم تدفعهم فى بعض الحالات إلى الوقوع فى الخطأ، وقد تكون بعض الأخطاء عن جهل بالقانون، وقد يقع فيها الصحفى لضعف المعلومات التى بين يديه، وربما لتسرعه فى تقدير الوقائع، لكن فى النهاية الصحفى كان يسعى لخدمة الصالح العام، ولم يكن فى خصومة ثأرية أو كان يصفى حسابات شخصية، لهذا من الصعب أن نزج به إلى السجن مع المجرمين وتجار المخدرات، لأنه كان يدافع عن بعض المواطنين، الشيء نفسه يقال على الإعلامي، فحسن النية والصالح العام يشفعان له، أضف إلى ذلك أن الصحفى الوحيد الذى يكون فى مواجهة الحكومة، ودائما وغالبا ما يكون فى طليعة من يتم اعتقاله بتهم عديدة أصغرها التحريض على قلب نظام الحكم.

من هنا كنا وما زلنا نطالب بإتاحة المعلومات أمام الصحفيين والإعلاميين، لكى نسهل لهم خدمة الصالح العام، وكنا كذلك وما زلنا نرفض أية قوانين تقيد حرية الكتابة والنشر، ووقفنا عدة مرات ضد محاولات البعض لتشريع قوانين تعمل على تكميم الأفواه، وقد جاهدنا كثيرا حتى نجحنا فى إلغاء بعض المواد من قانون العقوبات التى كانت تقضى بإغلاق الصحف، وسوف نظل نجاهد ونحارب من أجل إسقاط قوانين الحبس.

هذا لا يعنى أن الصحفيين يبحثون عن حرية بلا قيود، أو كتابة تتجاوز القيم والأعراف وخصوصيات المواطنين والمسئولين، على العكس فإننا نطالب بوضع قوانين تتناسب وحجم الجريمة، بأن تكتفى بالغرامة المالية، وفى حالة تكرار الخطأ من نفس الصحفى تضاعف الغرامة، وفى المرة الثالثة يتم إيقافه عن الكتابة لمدة شهر أو حسب ما يتفق عليه قانونا، هذا فى حالات حسن النية، أما إذا كان متعمدا التجاوز لفساد فى نفسه يحال إلى قانون العقوبات، ويقدر القضاء عقوبته بما يتناسب وحجم جرمه.

 

[email protected]