رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم وطن

شكراً «شاومينج»

إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت.. هذا هو نص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والذى رواه عنه ابن مسعود رضى الله عنه والذى يقول (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت).. وهذا الحديث ينطبق على ما نراه اليوم فى جميع مناحى الحياة، ونذكر منها على سبيل المثال ما يسطره طلاب الثانوية العامة على مواقع التواصل الاجتماعى حيث ينشرون رسائل ممزوجة بالبجاحة وقلة الضمير وانعدام الحياء بعد أن حصلوا على مجاميع تتراوح ما بين 95% إلى 100% عن طريق شاومينج ويا ليتهم أخذوا بالحديث الشريف الذى يقول "إذا بليتم فاستتروا" أو الحديث الذى يقول "كل أمتى معافى إلا المجاهرون"، وما نراه اليوم فى رسائلهم مجاهرة بالغش على طريقة شكراً شاومينح فقد حصلت على 97% بفضلكم، ويسرد الطالب الذى نشر صورة من مجموع درجاته وبياناته كاملة ونشر صورة ملاصقة لنموذج شاومينج الذى استعان به قبل بدء الامتحان بـ5 ساعات مدللاً للقراء على ما يقول وآخر يقول: الله.. الوطن.. شاومينج، اعترافاً منه بفضل الغش عليه وعلى من هم على شاكلته.. وإذا أخذنا بفقه الحديث الذى يقول إذا بليتم فاستتروا والذى يؤكد على أحقية الحاكم أو ولى الأمر فى محاكمة من فعل جريمة وأذاعها متبجحاً وأنا أدعو وزير التعليم وكتائبه الإلكترونية برصد هؤلاء الغشاشين وتجريدهم من مجاميعهم المرتفعة ومحاكمتهم قبل أن يتحولوا إلى أطباء معدومى الضمير أو مهندسين لصوص ويكون هذا الأمر رادعاً لهم ولغيرهم ممن يجاهرون بمعصيتهم وغشهم بعد أن أسدل الله بستره عليهم.

فى المقابل لهؤلاء الغشاشين فقد تلقيت رسالة من والدة أحد الطلاب وهى تعمل فى مجال التدريس تستغيث بالوزير لوقف مهزلة الغش فى إحدى اللجان بمحافظة الجيزة والتى يتم فيها الغش بطريقة فجة وجماعية ويحدثون شوشرة تؤثر على نجلها الذى يطلب الهدوء أثناء سير الامتحانات وعلمت أن هذا الطالب قد حصل على 98% بمجهوده وزملاؤه بنفس اللجنة قد حصلوا على مجاميع تقترب منه بالغش فشتان بين هذا وهؤلاء.

والوزارة التى التزمت الصمت تجاه جرائم التسريب لشاومينج وتلتزم حالياً الصمت تجاه هؤلاء الغشاشين قد وضعت فى موضع لا تحسد عليه وهى تعانى من النسبة العالية لمن حصلوا على مجاميع تزيد على 95% والتى ستؤثر على التنسيق وتوزيع الطلاب لكليات القمة، وأعلم أن كثيرين من شرفاء الوزارة الذين لهم أبناء فى ثانوية هذا العام يعضون أصابعهم من الغيظ هم ومن معهم من أولياء الأمور بسبب ظلم أبنائهم الذين يعانون من الحسرة تجاه زملائهم الغشاشين الذين يستعرضون عضلاتهم على الملأ دون أدنى اعتبار لدولة القانون وهم يعلمون أنهم أقوى من أى هيئة أو مؤسسة أو وزارة وقديماً قالوا من أمن العقوبة أساء الأدب وما يحدث بالفعل هو قلة أدب والوزارة التى أعلنت نجاح الغشاشين هى نفسها المسئولة عن تسكينهم فى كليات القمة رغم أنفها وبقوة القانون سيخرجون إلى الحياة العامة مرتشين ومعدومى الضمير.. وشكراً مرة ثانية شاومينج ونلتقى فى العام القادم وشاومينج فى أفضل حالاته.