رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

متى يتحقق الحلم؟!

 

 

 انتهى مولد كأس العالم بروسيا، بجماله ولوحاته الفنية التى توالى عرضها طيلة شهر كامل.. بدأ كحلم جميل وانتهى وسط ضبابية الفرحة بهذه اللوحة الفنية التى يسدل الستار عليها وحزن لانتهاء الحلم الجميل سريعا، والحرمان طويلا من المتعة الكروية الحقيقية.

  الحزن مع اقتراب توديع الاحتفالية كان أكبر من الفرحة ربما استشعارا بأننا قادمون على حالة من الملل و«القرف» الكروى الذى لن ينتهى طوال أربع سنوات مقبلة.

 فقد تخطينا حدود ومعالم الجمال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووطئت اقدامنا حدودا جديدة فى صحراء لا جمال فيها ولا لون أو طعم حيث اللاعبون المحليون المغموريون لا يساوون هذه الملايين فى بورصة الكرة الحقيقية وبين مدرجات خاوية يطل عليها الغربان بأصوات خيبة الأمل على كرة مصرية مازالت ترتدى ثوب الحزن والفقر والضياع.!

 وحتى لو امتلأت المدرجات وعادت بقدرة قادر فلن تضفى جمالا.. فلا لاعبين ولا جماهير تتمتع بروح رياضية، فالقماشة مضروبة مهما كانت محاولات التجميل.!

 كأس العالم كشف الحقيقة المرة أن المسافات طويلة بيننا والكبار.. وبات السؤال الملح والمهم.. هل نحن قادرون على أن ننشل أنفسنا من هذه المياه الراكدة « العفنة» أم أننا اعتدنا على رائحتها وباتت مرضا متأصلا فينا.

 من المؤكد أن أسلوبنا وخططنا وطريقتنا فى التعامل مع منظومة كرة القدم خاطئة إذا كانت هناك بالفعل منظومة حقيقية..!

 بدليل أن الموهوب محمد صلاح لو استمر فى مصر ولعب بصفوف الأهلى والزمالك لضاع وتاه وسط الزحام مثل الملايين من اللاعبين ولا أقول الشباب الموهوب فى كل تخصص فى مناحى حياتنا.

 وبدليل  أيضا أن معظم لاعبى المنتخب الفرنسى من أصول افريقية  تركوا افريقيا السوداء واستوطنوا فرنسا التى رفعتهم لعنان السماء من خلال حل معادلة صعبة ولكنها سهلة.. موهوب زائد مناخ صحى قادر على خلق معجزات حقيقية وتخطى أى صعاب وتحديات.

 صحيح قد نفوز بأمم افريقيا ونصل لنهائياتها ولكن  سيقف حاجزا امام طموحاتنا لمواجهة الكبار هذا السياج المنيع.

 هل وقف مسئولو كرة القدم المصرية بعد ما شاهدوه فى كأس العالم على الفوارق بينا وبين الكبار لنضع خططًا قصيرة وطويلة الأجل ونغلق على أنفسنا لنصل حتى للمربع الذهبى لكأس العالم ولا أقول المباراة النهائية؟.

 المسألة ليست مستحيلة، قد تكون صعبة، المهم نواجه المشكلة دون إعطاء ظهورنا لها ولنبدأ من الصفر ونبحث عن أفضل حلول لإقامة  مسابقات دورى قوية بدءًا من الناشئين ، نبحث عن الموهوبين فى القرى والنجوع والكفور، نعرف خطط من سبقونا ووصلوا للعالمية واصطفوا فى صفوف الكبار.

 متى سنبدأ الخطوة الأولى لتحقيق هذا الحلم حتى ولو بعد عشر سنوات.. فبناء جيل يحتاج سنوات حتى تأتى الثمار ، لكن ما يدعو للتشاؤم أننا عقب كل كارثة سوف  ننسى ما حدث ونفكر فى  سباق الدورى والنقطة والثلاث نقاط ومن فاز بهذا الدوري «دورى المدارس» ويصول ويجول نجوم « فلسوا» يتحولون لأقزام وسط الكبار، ويتوه الحلم لأننا ارتضينا عن خاطر أن نكون أقزامًا كرويًا بسبب مصالح وبيزنيس كرة القدم المرض السرطانى اللعين سبب تراجعنا قروناً.!

 [email protected]