رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

هذه الإعلانات.. الخادعة!

 

 

تجاوزت الحملات الاعلانية كل حد فيما تنشره عن إعلانات قرى الساحل الشمالي.. وأيضاً التجمعات الاسكانية الجديدة.. وأكاد أصرخ «وأين ميثاق الشرف الاعلاني؟» الذى أمضينا جلسات طويلة نناقشه ونتفق عليه، فى اجتماعات عديدة للمجلس  الأعلى للصحافة فى أيام الرئيس حسنى مبارك.. وأرى أن ما يجرى الآن من خداع وأكاذيب فيما تقدمه وكالات الإعلانات هذه الأيام.. وبالطبع بناء على معلومات تقدمها لها الشركات العقارية.. صاحبة كل هذه القري.. والكومبوندات..  وبالذات ما  تنشره من أحياء سكنية فى العاصمة الادارية الجديدة.

ولأن المصرى يعشق المساحات الخضراء، بعد أن أصبحت شهور الصيف ثمانية أشهر وليس فقط ثلاثة.. إذ توحى لنا هذه الإعلانات أن هذه العمارات أقيمت وسط الدلتا.. بسبب تلك المساحات الخادعة الخضراء.. بينما نعلم جميعاً أن المناطق السكنية الجديدة تقع وسط الصحراء.. ومن أين جاءوا بهذه الأشجار الباسقة وغابات النخيل التى تتشابك.. وبعضها أشجار مثمرة.. والأقل غير مثمر.

<< وهم يدعون أن نسبة البناء 15٪ بل أقل من إجمالى المساحة.. و 85٪ منها مخصصة للمناطق الخضراء الشاسعة.. أما النوادى والملاعب وحمامات السباحة فحدث ولا حرج.. ونفس الشيء فى القرى السياحية فى الساحل الشمالى  الغربي.. حول الشاليهات وبين الفيلات وعلى الشواطئ.. بينما نعلم جميعاً أن بخار ماء البحار يقتل ويجفف أى أشجار تقام هناك.. وقد تكون أسقف هذه المساكن من القرميد الأحمر الشهير فى دول أوروبا الثلجية هى الحقيقة الوحيدة فى هذه الصور الخادعة.

<< ولكن أموال العاملين بدول الخليج، هى حلم هذه الشركات التى تقيم هذه المشروعات الاسكانية لأن حلم المصرى  هناك يتركز حول الشقة والشاليه والسيارة.. بعد أن كان يحلم ـ فى أيام عمله الأولى بالخليج بالشنطة السامسونايت.  والفانلة المونتاجوت والنظارة البيرسول!! وأكاد أقول إن الهدف الأول لهذه الشركات هى تعبئة الشمس فى الزجاجات.. وبيعها لمن يرغب وبالطبع هذا واضح من خلال وجود أكثر من  70٪ من المساكن التى أقيمت فى نصف القرن الأخير.. خالية من أى أثر للحياة.

<<  وإذا كانت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة العزيز الأستاذ مكرم محمد أحمد قد قامت لحماية المهنة من أى انحراف.. فأين هى  الآن من مثل هذه الإعلانات المخادعة.. وأرى وجوب أن  يمتد نشاطها الى وكالات الاعلانات التى تسيطر الآن على عالم النشر والاعلام.

وأشرك معها جهاز حماية المستهلك التى يجب أن يمتد نشاطها لمراقبة مثل هذه الوكالات.. وأيضاً الشركات العقارية التى تحاول جذب أموال الناس.. للاستمتاع بما  تذكره الإعلانات من معلومات خادعة.

أليس هذا أيضاً  من المهام الموكلة إليه؟!