رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

القانون والفوضى

 

قلنا إننا فى حاجة ماسة وشديدة إلى تحقيق انضباط فى الشارع، سواء كان هذا الانضباط لضبط حركة الأسواق أو إلغاء الفوضى العارمة التى يتعرض لها المواطنون يومياً.. لا أحد ينكر أن هناك انفلاتاً شديداً فى الشارع، وهذا الانفلات بات خطراً شديداً على أمن وسلامة واستقرار الوطن، وعلى حياة الناس أنفسهم. وكذلك انتشرت الظواهر السلبية بشكل مخيف يثير المخاوف، ويسبب الكوارث البشعة. وأمام هذا الوضع المأساوى لا بد من مواجهة حاسمة للتصدى لهذه الفوضى، ويبدأ ذلك من خلال تغيير النصوص التشريعية البالية القديمة التى لم تعد تتناسب مع الواقع الجديد الذى تعيشه البلاد حالياً. ويأتى ذلك من خلال الثورة التشريعية التى ننادى بها منذ زمن طويل، بهدف تحقيق الحلم المصرى فى بناء الدولة الديمقراطية الحديثة المصرية. ولذلك فإن الانضباط فى الشارع يحتاج إلى النصوص الجديدة التى تتمشى مع الواقع الجديد الذى نحياه الآن. فليس من المعقول أو المقبول أن تظل هناك نصوص تشريعية قديمة نعمل بها فى العصر الحالى؛ لأنها لا تتوافق مع الواقع ولا تحقق فلسفة العقوبة فى الردع والزجر، على اعتبار أن فلسفة العقوبة الهدف منها هو الحد من الجريمة أو الحيلولة دون وقوعها أو حدوثها.

أية دولة فى العالم، تجنى من وراء فلسفة العقوبة الحد من وقوع الجريمة أو منعها من الأساس، وإذا تمت فقط هذه الميزة، باتت الأمور عشوائية، وحلت الفوضى الشديدة داخل المجتمع، ولذلك من المهم أن يتم استبدال جميع العقوبات البالية من أجل فرض سيطرة القانون والعمل على تنفيذه، فلا يمكن بناء دولة حديثة بدون أن تكون فى البداية دولة قانونية، يطبق فيها القانون على الجميع بدون تمييز أو استثناء.

الفوضى لا يمكن مواجهتها بدون نصوص تشريعية قوية تصد القائمين عليها وتردعهم وتوقفهم عند حدهم، وأخطر أسلحة الفوضى وانتشارها هو عدم احترام القانون لنصوصه الهزيلة التى يتحايل عليها المتلاعبون ويبتكرون حيلاً كثيرة للخروج من عباءة تنفيذ القانون عليهم. وهذا ما يجعل الفوضى تزداد وتنتشر وتضرب مناحى كثيرة لها، أما إذا كانت النصوص قادرة على الردع والزجر فتختلف الصورة تماماً، وتتم مواجهة كل خرق للقانون وتختفى الفوضى. لذلك فإن تبنى أجندة تشريعية جديدة، بات ضرورة مهمة لوقف المهازل التى يتعرض لها الوطن والمواطن.

«وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد