رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

مزيكا و«إعلام الدولة القوية»!

إلا قولي ياض يا مزيكا.. تعرف ايه عن السياسة ؟.. مزيكا وهو يضع قدماً على قدم: أنا الشعب! سي حنفى يضع مزيكا أمام اختبار حقيقى ويسأله: تعرف ايه يا مزيكا عن سياسة الوفاق؟ فيرد مزيكا بكل ثقة: الوفاق يعنى يا بخت من وفق راسين فى الحلال! للأسف أصبح المشهد العبقري لسي حنفى «جورج سيدهم» والواد مزيكا «نجاح الموجى» في مسرحية «المتزوجون»، هو واقع حالنا الإعلامى القومى، وغير القومى، إعلامنا المتخبط الذي لا يستطيع التفرقة بين الحرية المسئولة التى تحمى الوطن وأمنه القومى، دون المساس بثوابت حرية الرأى والتعبير، وبين حرية هدفها نشر الفوضى، وتلطيخ وجه وطن يحاربه طوب الأرض لأجل النيل من استقراره.

يا سادة: هناك فرق بين حرية مسئولة تضع الوطن وجيشه الذي يحارب الإرهاب رقم واحد، وبين حرية تنفذ أجندات خارجية ومصالح ذاتية، من أجل محاولة إسقاط وطن يتم بناؤه من جديد؟

إذن ما هو الحل؟ إعلام حكومى ما زال يعيش في العصور الوسطى ينتظر التعليمات بالساعات للخروج إلى المشاهدين عند حدوث أزمة أو كارثة حريق، ووسائل إعلام من صحف وميديا تأخذ ما يبثه الواد مزيكا ورفاقه على مواقع التواصل لنشره على أنه وقائع بدون مصادر، ومواقع مجهولة تبثها كتائب من أجل بث إشاعات وأقوال على ألسنة مسئولين أو فنانين، أو شخصيات حكومية بارزة، لإحداث فوضى بوقائع غير حقيقية، تتناولها الأغلبية في مواقع التواصل على انها حقائق، وتليفزيون يعيش فى غيبوبة فتجد قناة تضع على واجهة شاشتها كل يوم «الدولة تحارب داعش» دون أن تعرف خطورة هذا المصطلح على وضع مصر اقتصادياً وسياحياً، وفضائيات مملوكة لرجال أعمال تتعمد تنفيذ عفوية مصطنعة لمصطلح الدب الذى يلهو فيقتل صاحبه! وطبعاً وكالعادة عند كل أزمة لا تجد مستشاراً إعلامياً من المعينين فى  وزارات الحكومة والهيئات يقوم بعقد مؤتمر أو إصدار بيان عاجل بحقائق وشفافية، لإخماد أى محاولات لبث الفتن والوقائع المكذوبة على مواقع التواصل، ولو تحركوا كما يقبضون رواتبهم، لعرفوا كيف يديرون أزمة، وكيف يقفون لمواجهة اكاذيب الإعلام الموجه الذي أصبح يستهدف كل فئات المجتمع رجالاً، ونساءً، وشباباً!

إن الحل الحقيقي يكمن في بناء إعلام قوى بعيداً عن المجاملات، إعلام ليس في تليفزيون الدولة فقط، ولكن داخل  جميع وسائل الإعلام التى تبث داخل مصر، إعلام داخل كل وزارة ومؤسسة يكون هدفه الشفافية وإبراز الحقائق، دون المساس بمقومات الأمن القومي للدولة، إعلام يكون هدفه البناء، وليس الهدم، إعلام يقوده وزير إعلام يكون مسئولاً عن صورة مصر وكيان مصر، وإن تم تغيير الدستور بسبب ذلك، إعلام يواجه تصريحات الفتي وتلفيق الأخبار، إعلام له خطاب يليق بمصر وحضارة مصر، يخرج للجمهور بوجوه راقية وما اكثرهم في ماسبيرو بدلاً من الوجوه الحمضانة التى لا تهتم سوى بدفتر شيكات أصحاب القنوات!

يا سادة.. إنهم يريدون الشخبطة، مجرد الشخبطة على مكتسبات وطن يُبنى من جديد، ولكن هيهات، فالشعب الذي حافظ على هذا الوطن، ووقف بجوار قواته المسلحة، لن يستطيع اياً من كان أن ينال منه، أو أن يبث الفتن والمؤامرات لينال من استقراره، وأخيراً أتمنى أن يتم بصورة عاجلة بناء الإعلام القوى الذي يكون هو البداية الحقيقية لما نحلم به فى بناء مصرنا القوية.