رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

خدعوك فقالوا: «ها نطرح»

بات برنامج طروحات الشركات الحكومية بالبورصة من الأمور «المملة»، التى أصبحت مثل «اللبانة» فى الفم، لتؤكد حالة التخبط، المستمرة منذ 3 سنوات بشأنه، دون بارقة أمل فى خروج الملف إلى النور.

المشهد هذه المرة دخل فى منحنى أكثر غموضاً، وبدأت الحكومة تخلط بين عملية الطرح لشركات حكومية جديدة، وأخرى قائمة بزيادة حصة تداولها الحر.

الفرق شاسع بين طرح، وزيادة نسب شركات يتم تداولها بالفعل، فالطرح هو لشركات غير مقيدة، وله إجراءات طويلة، تتطلب مدير طرح وترويج محترف، ومن قبلهما دراسة قيمة عادلة، بينما الشركات المقيدة، وتحتاج إلى زيادة حصتها، الحال معها يختلف تماماً.

هذه الشركات المتداولة لا تستدعى وجود بنوك استثمار لإعداد دراسة بالتقييم العادل لأسهمها، ولكن من خلال متوسط تعاملات آخر 6 شهور للسهم، يمكن تحديد القيمة التى سوف تباع عليها النسبة المقررة، وأى اتجاه إلى إضافة خصم على السعر، معها يتحول الأمر الى إهدار للمال العام.

حتى فى حالة البيع إلى مستثمر إستراتيجى، أو صناديق ومؤسسات مالية، خاصة أن النسب التى سوف تطرح للبيع فى العديد من الشركات المقيدة، مثل الشرقية للدخان، والإسكندرية لتداول الحاويات، لا تشجع المشترى فى حالة كونه مستثمراً استراتيجياً، على عملية الشراء، لأن هذه النسبة لن تتيح له مقعداً فى مجلس إدارة الشركة، وبالتالى ما الداعى للشراء؟

من الواضح خلال إعلان الحكومة عن برنامج طروحات الشركات الحكومية، وهى فى حالة «حيص.. بيص»، حيث إنها لم تحدد ماذا تريد فى هذا الملف، وإلا ما تفرق دمه بين وزارات الاستثمار، وقطاع الأعمال، والمالية.

رغم رغبة واتجاه وزارة قطاع الأعمال إلى تجزئة أسهم الشركات المقيدة، التى سوف يتم زيادة حصتها، أو طرحها، بهدف استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين، فإن الأمر لن يأتى بجديد فى هذا الملف، الذى لا بد أن تقوم قطاع الأعمال بإدارته بالكامل.

يا سادة: المشهد فى ملف الطروحات، لا يبشر بالخير، رغم الكلام الكثير الذى لا يحمل جديداً من الحكومة، حول مستقبله، وبات الكلام مستهلكاً.. ليؤكد أن الأمر كله خدعة.

[email protected]