رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

الكأس بين زغرب وباريس

من يحمل كأس العالم يوم الأحد القادم، إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، أم كوليندا فيتش رئيسة كرواتيا، هل يعانق الكأس جريزمان ورفاقه الديوك، أم مودريتش ورفاقه الكرواتيين؟ هل يطير كأس العالم إلى العاصمة الكرواتية «زغرب» أم إلى العاصمة الفرنسية «باريس»؟

بعد 72 ساعة يسدل الستار على النسخة «21» من مونديال العالم التى نظمتها روسيا فأحسنت التنظيم حتى بعد وداع منتخبها للبطولة على يد منتخب  كرواتيا بركلات الترجيح فى دور الثمانية بعد آخر  ركلة سددها إيفان راكيتش وصلت بها كرواتيا للدور نصف النهائى. وخطفت بطاقة التأهل للمباراة النهائية بعد إقصاء منتخب إنجلترا العنيد بهدفين مقابل هدف واحد، أحرز هدفى كرواتيا إيفان بيرستش وماندزوكيتش، كما صعدت فرنسا على حساب بلجيكا بهدف نظيف لم تحصل كرواتيا على كأس العالم من قبل، وهذه هى المرة الأولى التى تصل فيها للنهائى، بينما فازت فرنسا باللقب عام 1998، لم يتوقع أحد أن يكون النهائى بين كرواتيا وفرنسا، كانت البرازيل المرشحة الأولى بعد خروج ألمانيا من دور المجموعات، وبعد البرازيل الأرجنتين، وإنجلترا، ولكن خابت كل التوقعات، وخرجت المنتخبات المرشحة، من كان يتوقع إقصاء إنجلترا على يد كرواتيا ويبكى هارى كين رغم إنه هداف البطولة وأغلى لاعب فى العالم بـ250 مليون يورو؟ من كان يتوقع حرمان مشجعى كأس العالم من ميسى ورونالدو ولوكاكو وهازار، وساندى مانيه، ونيمار وأحمد موسى. جون كاسن السفير البريطانى بالقاهرة لم يتوقع هزيمة منتخب بلاده، وكتب على حسابه على موقع التغريدات القصيرة،  كرة القدم سوف تعود لبلدها التى اخترعتها، الكرة راجعة بيتها ومطرحها، وفات سعادة السفير أن الكرة لا تأخذ تعليمات من أحد هى تذهب لمن يعرف أن يروضها ويشكمها، ويدللها ويرسلها فى الشبكة.

شهر كامل من المتعة والإثارة بين الضحك الهستيرى، والبكاء المر، والدموع المتحجرة، والآهات العميقة، وسوف نشهد آخر فصل فيه وإسدال الستار يوم الأحد، هل الكأس سيذهب إلى «باريس» أم إلى «زغرب»؟ هل ترقص الرئيسة كوليندا مع  منتخب كرواتيا، أم ستترك الرقصة «لماكرون» يؤديها مع منتخب فرنسا؟ أقدام لاعبى الفريقين هى التى ستحدد من يرقص ومن يلطم.

كأس العالم الذى يحتفل به كل أربع سنوات هو كأس ذهبى يكافأ به الفائز، وقدم منه حتى الآن كاسان  مختلفان للفائزين بالبطولة منذ بدايتها عام 1930، وهو كأس جول ريميه من عام 1930 إلى عام 1970 وكأس بطولة كأس العالم من عام 1970، حتى الآن وأول كأس قدم هو كأس النصر، وأعيد تسميته على اسم رئيس الفيفا جول ريميه تكريماً له باعتباره الأب الروحى للبطولة وصاحب فكرتها، وقد كان الكأس مصنوعاً من الفضة ومطليًا بالذهب ذا قاعدة زرقاء من اللازورد وفازت البرازيل بالكأس عام 1970 إلى الأبد لحصولها عليه ثلاث مرات  متتالية، مما دفع الفيفا إلى إنشاء كأس بديل، ولكن فى عام 1983 سرق كأس جول دريميه ولم يستعد. والكأس الحالى اسمه كأس الفيفا لبطولة كأس العالم وقدم فى عام 1974 وهو مصنوع من «18» قيراطاً من الذهب وقاعدة من المرمر يصور شخصين من البشر يحملان الكرة الأرضية.

إلى اللقاء فى المونديال القادم عام 2022 والذى تنظمه قطر، وأتوقع أن تواجه هذه الدويلة مأزقاً فى تنظيم هذه المسابقة العالمية ولن تكون مثل روسيا فى دقة التنظيم والروح الطيبة وأدب الجمهور، وغداً سنرى.