رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ع الهامش

العذاب اسمه «قطار بورسعيد»

 

 

قادتنى الظروف لأستقل قطار بورسعيد من محطة سيدى جابر بالإسكندرية الخميس قبل الماضى (عصراً)، بداية سعدت بالتطوير الحضارى للمحطة، التى لم أزرها منذ سنوات، التى أنشئ مول تجارى بها ويبدو أنه يعانى من ندرة الزبائن، بينما الوصول إلى الأرصفة أصبح عذاباً، خاصة لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة فعليهم المشى لأكثر من 600 متر حتى يبلغوا مدخل المحطة التى لا يمكن الولوج إليها أو الخروج منها إلا من اتجاه وحيد.

جلست أنتظر القطار متلهفاً ما يصدر من المذيع الداخلى وسط ضياع صوته لحظة انطلاق قطار أو قدوم آخر ويتملكنى الشك فى المكان الذى أقف به حيث لا توجد علامات إرشادية لمكان وجود العربات المميزة والمكيفة، دقائق وأتى القطار ممتلئاً بالركاب وضعفهم لا يزال على الرصيف ومن سذاجتى اعتقدت أن من بالقطار سيهبطون ثم نبدأ بالركوب إلى أن انتبهت أنهم رفاقى فى السفر والمفاجأة أن القطار «الإكسبريس» ليس به سوى عربتين مكيفتين أى (120) مقعداً لركاب عشرين محطة سيتوقف بها القطار.

الأعجب أنه لا يوجد سوى بابين فى أحدهما فى أول العربة الأولى والآخر فى آخر العربة الثانية، وبمعاونة أحد الأشخاص استطعت الصعود وبلوغ المقعد المنشود بعد تلاطم مع موجات من البشر فى طرقة عربة القطار، وبعد مناشدة من وجدته يجلس على مقعدى تخلى عن المقعد بعد جهد جهيد.

وبعد 10 دقائق من انطلاق القطار توقف فى محطة كفر الدوار وهبط نصف من يقفون فى الممر دون أن يحضر كمسارى القطار، أى أنهم (مزوغين)، بينما من بقى يتهامسون أن المروءة انعدمت حيث تركت من تحمل صغيرها على كتفها وتلك العجوز المريضة لم يرأف أحد بحالها ويجلسها على مقعده، بينما من يجلس يرى أنه الأجدر بالجلوس فقد حجز بصعوبة المقعد قبل سفره بأسبوعين والمسافة بين الإسكندرية وبورسعيد طويلة (344) كيلو والرحلة تستغرق (7 ساعات) ورقياً، وفعلياً 8 ساعات أو أكثر.

وبعدما تجاوز القطار محطة أبوحمص ظهر كمسارى القطار ودار جدال عظيم بينه وبين أحد الركاب الذى صب جام غضبه عليه لأنه وأطفاله لا يرتاحون فى مقاعدهم بسبب وجود آخرين ليس معهم حجز، وأنه لا يؤدى عمله مما دفع الأول للرد بحدة: كفاية أنك جالس على مقعد ولست فى طائرة ولا سيارة خاصة، واحتد بينهما النقاش وانتهى إلى تهديد الراكب أنه سيشكو الكمسارى لإهماله فى تأدية عمله.

الشاهد أننا فى فصل الصيف يكثر الطلب على السفر للمدن الساحلية فلماذا لا تزيد من القطارات وإذا كان هناك عجز فى العرباتن فلتفعل كما تفعل فى خط الصعيد فى الأعياد وتزيد العربات المكيفة؟

أما أن يقطع القطار رحلته فى هذا الزمن الطويل فهذا هو العذاب لماذا يقف إكسبريس (4 محطات) فى البحيرة والغربية والشرقية؟ لماذا لا يتم اختصار المحطات إلى محطتين فى كل محافظة ولا داعى للمحطات الفرعية التى تؤثر فى زمن الرحلة وتسبب التكدس؟

 

[email protected] com