رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

شيفات.. دليفرى!!

 

 

بعد أن زادت نسب العاملات والموظفات.. انتشر فى أسواقنا من يقومك بإعداد الخضار: تنظيف، وتقشير، وتجهيز.. لكى تقوم الست العاملة. بطبخه.. فى دقائق معدودات، وبالطبع لا ننسى هنا من تقوم وداخل مكتبها أو عملها بتقميع البامية وتقطيع السبانخ، وهكذا مع كل أنواع الخضراوات.. وناقص عصر الطماطم، وأمام المصالح كثيفة العمالة من السيدات تجد كل ذلك جاهزًا، ومغلفًا.. حتى إعداد الكوسة والباذنجان لعمل المحشى!!

وبالطبع نعرف واحدًا من أشهر محلات بيع السمك فى الإسكندرية يحمل اسم «أسماك.. الست الكتعة! » لتوفر للسيدات العاملات كل أعباء هذه العمليات.

<< وظهرت فى الفترة الأخيرة وظيفة اسمها: شيفات دليفرى.. إما تحضر لبيتك لتقوم بإعداد كل ما تريد.. ووضعه- بعد إعداده- فى الفريز- وتخرج منها ست البيت ما تشاء «لتسويته» وتقديمه لأسرتها.. واليوم.. يتكلف كذا وكذا مقابل عمل الشيف.. سواء أكان رجلًا أم سيدة.. ولكن ذلك يتم فى مطبخ بيتك.

كما ظهرت سيدات شيفات يعددن ما تريد داخل بيتها.. وتقديمه لمن تطلب فى علب من ورق الألمنيوم.. وما عليك إلا تسويته على النار أو تتولى نفس الشيف طبخ كل ذلك.. وما عليك إلا عملية التسخين فقط وكله بالثمن.. وبالطبع زادت هذه العمليات بسبب تزايد عدد «الست الكتعة» فى حياتنا.. وبالمناسبة تجد فى كثير من محلات السوبر ماركت هذه الوجبات «نصف مطبوخة» فقط تحتاج للميكرويف لإتمام الإنضاج أو للتسخين.

<< وظاهرة الشيف الرجل أو الست انتشرت فى حياتنا فى الفترة الأخيرة.. وليس فقط لإعداد الطعام التقليدى، بل أيضًا من الأكلات الشعبية محشى وممبار وطواجن العكاوى.. وزادت ظاهرة الشيف الدليفرى بوجود شقيقات سوريات يقمن بإعداد الوجبات السورية المشهورة من صفائح الزعتر إلى المناقيش.. وأيضًا من الحلويات الشامية المعروفة وتلك براعة من الشقيقات السوريات.

ولكن: ماذا عن «النفس» ألا نعترف بأن كل ست لها «نفسها» فيما تعد من طعام.. وكم من مطعم يقدم الملوخية بالطشة والتقلية ولكن بعضنا يفتقد فيها «نفس زوجته أو والدته»، ألم يقولوا «الأكل نفس».

<< المهم أن تزايد أعداد الشيفات الدليفرى سيدفع سيداتنا إلى «اكتناز الدهن والترهل» لأن هذه الظاهرة تدفع الزوجة أيضًا إلى الكسل، ولكن إذا كان الطعام الخارجى- فى المطاعم- له شمخة خاصة وطعم، خصوصًا وهو يقدم ساخنًا.. فإننا نخشى أن تنتشر هذه الظاهرة ويزداد كسل الزوجات.. خصوصًا مع انتشار عدد الشيفات السيدات فى معظم قنوات التليفزيون.. لينافس عدد الشيفات الرجال.

أنا نفسى لا أحب كثيرًا طعام المطاعم.. وأفضل «طبخ زوجتى» وحتى إن ضمنت نظافة الأكل الخارجى فستبقى شخمة وطعم «ونفس» ما تعده زوجتى من طعام.

<< ولكن الكارثة هى فى كثرة عدد الشيفات.. وبالساعة. وكله بالثمن.