تساؤلات

بكرة هتشوفوا.. مصر تنطلق

 

 

<< دائماً ما يدعو الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي الثقة في الغد ومستقبل أفضل ويقول بكرة هتشوفوا.. وفي نفس الوقت جاء بيان الحكومة الذي ألقاه الدكتور مصطفي مدبولي أمام مجلس النواب تحت شعار مصر تنطلق.. وذلك من خلال خطاب يدعو إلي التفاؤل والأمل في المستقبل حال قيام الحكومة بتنفيذ برنامجها.. الكلام جميل وموزون ومنمق.. ولكن هل هذا يكفي وهل انتهي الأمر عند هذا الحد أم أن الحكومة مطالبة بالعمل ليل نهار لتنفيذ هذا البرنامج الطموح.. رئيس الوزراء خاطب المواطن المصري قائلاً لقد صبرت كثيراً وتحملت كثيراً وأرجو أن تتأكد انه مضي الكثير ولم يبق إلا القليل والنتائج الجيدة قادمة بإذن الله.. هذه شهادة للمصريين قدمها رئيس الحكومة ومن قبله رئيس الجمهورية علي قدرة الشعب المصري العظيم علي تحمل الشدائد والصبر عليها من خلال مسيرة الاصلاح الاقتصادي القاسية.. الحكومة تعلن إن المواطن تحمل 85٪ من تبعات  الاصلاح الاقتصادي ولم تتبق إلا 15٪ وخلال العامين القادمين سيبدأ المواطن في حصد ثمار الاصلاح تدريجياً.. محذراً من أن المجتمع لن يشعر بثمار النمو إذا استمرت الزيادة السكانية الحالية.

<< الرئيس متفائل بالغد وبيان الحكومة أمام البرلمان يدعو للأمل في المستقبل ولكن لا يزال المواطن في حالة من الخوف من القادم بعد تجاربه المريرة السابقة التي أكدت أن الغد يحمل له مزيدا من الغلا والكوى والارهاق النفسي والمادي.. «مدبولي» أعلن أن الحكومة لن تترك شخصاً فقيراً يتكفف.. مؤكداً انها أولي به من ناحية التشغيل إن كانت لديه القدرة علي العمل أو إعالته إن كان غير قادر علي الكسب أو واقفاً تحت خط الفقر.. كلام منضبط علي لسان رئيس الحكومة أصبح مسئولاً عنه وديناً في رقبته وقد تعهد «مدبولي» لمجلس النواب قائلاً أنا وزملائي مسئولون عن تنفيذ هذا البرنامج الذي أضعه بين أيديكم.. وملتزمون به أمام الله وأمام شعب مصر العظيم وأمام رئيس الجمهورية.. وهذه ربما تكون المرة الأولي التي يلتزم بها رئيس الوزراء بتنفيذ برنامج حكومته أمام الجميع.

<< دعونا نتفاءل وننطلق مع الحكومة إلي المستقبل من خلال برنامجها الذي ينشد رفع معدلات النمو والتشغيل وخفض الديون والتضخم وتوفير الأمن المائي للبلاد وأمن الطاقة.. دعونا ننطلق مع المستقبل حين تنخفض معدلات البطالة ويقل عدد العاطلين من الشباب أمن وأمان الوطن حاضره ومستقبله.. لعل الحكومة مدركة للأهمية القصوي لمحاربة البطالة وهذا لن يتأتي إلا من خلال الاستثمارات الزراعية والصناعية والتجارية التي تخلق فرص عمل جديدة.. فرص التشغيل كفيلة بتحريك الاقتصاد وتحقيق النمو الاقتصادي.. فمن يعمل لديه المال الذي ينفقه علي نفسه وأسرته مما يحرك الأسواق ويحد من الركود.. برنامج الحكومة يتواكب مع الفترة الرئاسية الثانية للرئيس «السيسي» وأصبح من الضروري أن تبدأ في تنفيذه علي الفور.. مصر ليس لديها رفاهية الوقت في أن يضيع بسبب خوف موظف صغير أو مسئول كبير.. دعونا نصدق الحكومة هذه المرة ربما تكون جادة وصادقة في تنفيذ وعودها وهذا يتطلب وجود آلية للمحاسبة كل 6 شهور أو سنة علي أكثر تقدير.. نجاح الحكومة نجاح لمصر والمصريين وأمان لهم في معيشتهم ومقدراتهم.. دعونا نصدق مصر تنطلق وبكرة هتشوفوا.

[email protected]