شريف إسماعيل.. كلمة حق فى وجه «إعلام جائر»

 

قد يعتقد البعض أن دور النائب «الوفدى» أن يكون معارضاً طوال اليوم. يهاجم الحكومة داخل البرلمان. ثم يخرج ليلا ليصرخ داخل أحد برامج التوك شو مندداً ومعترضاً على كل شىء. ويؤسفنى أن أقول إن هذا الكلام قديم جداً يا أصدقائى. لا يمت للسياسة بصلة. ولا يعى حقيقة الوفد كحزب يمثل معارضة مستنيرة وعاقلة ووطنية تعرف طبيعة لحظة معقدة تعيشها مصر وتتطلب أداءً مختلفاً وإيجابياً.

من هنا فأنا أثمن وأقدر وأحيى قرار الرئيس السيسى بتعيين المهندس شريف إسماعيل رئيس وزراء مصر السابق فى منصب مستشار الرئيس للمشروعات القومية الكبرى.

نحن هنا أمام تقليد جديد فى السياسة المصرية يخدم فيه المسئول الدولة فى كل المواقع. ولا تنسى الدولة ولا تتخلى عن القيادات التنفيذية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة. ولا يجد مسئول وصل إلى أعلى المناصب التنفيذية حرجا فى ان يذهب إلى موقع آخر ليقدم إسهاما جديدا. 

ولعلى هنا أقول كلمة فى حق رجل ترك منصبه كرئيس للوزراء ظلمه الإعلام. ولم يقدر حجم الجهد الذى بذله على مدار عامين هما الأصعب على مصر اقتصاديا. وقد تحمل الرجل عبئاً هائلاً فى مواجهة رأى عام يتم تضليله كى لا يستوعب حتمية الإصلاح الاقتصادى ولا ضرورة تخفيض الدعم ولا خطوات إعادة الاقتصاد المصرى لمساره الصحيح لأول مرة منذ عقود. 

قد يكون سهلا أن أنتقد الرجل.. لكن الحقيقة أننى ومن خلال عملى فى البرلمان شاهدت الرجل وطريقة عمله وكيف كان نموذجا للجدية والنزاهة والاحترافية التى لم يشبها أى نازع من نوازع تحقيق مجد شخصى على حساب الحقيقة والوطن ومصلحة المواطنين. 

تحية للمهندس شريف إسماعيل الذى نتمنى له مزيدًا من التوفيق فى منصبه الجديد فى عصر مشروعات قومية كبرى سيجد المصريون آثارها قريبا جداً.