رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين جميلات الكأس.. ورصيف الحكومة..!

المشجعون من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ فى مباريات كأس العالم بروسيا يعبرون عن فرحتهم المفرطة عندما يسجل فريق بلدهم هدفا أو يحرز انتصارا.. ويعبرون أيضاً عن أحزانهم وأوجاعهم عندما يدخل فى مرمى فريقهم هدفا أو يخسرون.. وربما يتسبب حزنهم العميق فى إصابتهم بالانهيار.. وما أكثر حالات الفرح والانهيار التى تابعناها على الشاشات وشبكات التواصل الاجتماعى لجماهير أوروبا وأمريكا الجنوبية واليابان والتى تؤكد حبهم العميق وانتماءهم الطاغى لبلادهم.. فالمتعة لم تتحقق فقط من خلال المهارات فى أرض الملعب ومتابعة الأهداف الجميلة.. وإنما أيضاً فى متابعة تصرفات وردود أفعال الجماهير التى تضفى روعة وجمالا على اللقاءات الكروية بالتقاليع الغريبة.. إن مواطنى وجماهير الدول المتقدمة يبدعون فى كل شىء.. ويتقنون أعمالهم.

أما اللاعبون فإنهم لا يعبرون عن حبهم لبلادهم بالأداء القتالى داخل الملعب فحسب وإنما بالدموع التى تنهمر تلقائيا من عيونهم عند الهزيمة.

فالانتماء وحب الوطن ليس بالكلام وإنما بالعمل والسلوكيات.. وما أدركه المرء من حب المشجعين الأجانب لأوطانهم.. رأينا هذا الحب يتجسد فى ردود أفعال أبرز نجوم العالم مثل نيمار البرازيلى الذى انهمرت دموعه لهزيمة فريقه وخروجه من كأس العالم.. وأيضاً رودريجز الكولومبى، الذى انهار بصورة دفعت الجماهير للإشفاق عليه.. بعد هزيمة فريقه.. وغيرهم من نجوم العالم الذين عبروا عن حزنهم العميق.. وحبهم الجمّ لوطنهم.

قارنوا بين ردود أفعال لاعبى مصر وسلوكياتهم.. باستثناء نجمنا العالمى محمد صلاح والنجم عمرو وردة.. وبين ردود أفعال أبرز نجوم العالم..

هذا الكلام يجرنا للحديث عن حب الوطن.. فالحب ليس بالكلام ولكن بإتقان العمل والسلوكيات واحترام القانون.. والحفاظ على ممتلكات الدولة باعتبارها أملاك الشعب..

ماذا يحدث فى مصر.. عندما نغضب من الحكومة..أو نتمرد على بعض قراراتها؟

بعض الناس تعبر عن غضبها بالاعتداء على المواصلات العامة.. أو تدمير وتخريب بعض المنشآت.. رغم أن الذى يتحمل التكاليف ويدفع الثمن هو الشعب.. إنه الجهل وعدم الفهم الحقيقى لحب الوطن..

لماذا لا نتعامل مع شوارعنا.. كأنها منازلنا فنحافظ على نظافتها؟

لماذا لا نحافظ على الممتلكات العامة.. مثلما نحافظ على ممتلكاتنا الخاصة ونحافظ عليها؟

للأسف علمونا فى الصغر أن الرصيف هو رصيف الحكومة فلا يجوز لك أن تحافظ عليه أو تحميه.. فلا شأن لك به!!