رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المرأة المصرية والسيسى

كنت فى العاصمة السودانية المثلثة الخرطوم الثلاثاء الماضى، وتحديدا فى احد أضلاعها فى مدينة أم درمان، والمكان المجلس الوطنى، أى البرلمان السوداني، والمناسبة كانت حفل تنصيب الرئيس السوداني عمر البشير بعد فوزه فى الانتخابات.

وتحدث البشير وشرح رؤيته وآماله وأحلامه، وتحدث عمن وقف بجانبه وسانده اثناء حملته الانتخابية، وخص المرأة السودانية بالتحية والإشادة ، فضجت القاعة بالتصفيق الحاد، ولمحت الرئيس عبدالفتاح السيسى احد ابرز الضيوف فى الاحتفال يبتسم ويصفق بسعادة لإشارة وإشادة البشير بدور المرأة السودانية، وبالطبع اتفهم مصدر سعادة وابتسامة السيسى العريضة، لانه بالتأكيد تذكر رؤيته للمرأة المصرية ودورها النضالي والبطولي فى الانتخابات، وما تلاها من صمود ومواقف نضالية مهمة فى تاريخ مصر وتاريخ المرأه المصرية ايضا.

ولكن ابتسامة السيسى وفرحته فى السودان لا تكفى، وفى ظنى ان المرأة المصرية فى حاجه الى دور اكبر ومساحة أوسع، وان وجودها على خريطة مصر وحجمها العددى يعطيها الحق فى ان يكون لها وجود أكبر ومساحات أوسع، ولن نغفل ان عدد سكان مصر من المرأة قد تجاوز نصف عدد السكان،  وبالتالي يجب ان يتخلى المجتمع الذكورى عن نظرته الدونية للمرأة وان نحترم وجودها وعقلها ودورها، واعتقد ان الرئيس السيسى يعى هذا الدور ، ويدرك ايضا قدرة المرأة المصرية على العطاء فى كل المجالات وليس الانتخابات فقط.

ومن هذا الفهم والوعى أدعو الرئيس إلي ان يوجه مصر كلها لإعادة النظر فى التعامل مع المرأة، وان تحصل على حقها الطبيعي والريادى فى تولى المناصب القيادية والإدارية العليا بما يليق بها، وقبل اى حق يجب ان تحصل ام الشهيد وأم الشاب المحبوس على حقها ، وأن تكرم ام الشهيد وان تقر عين ام الحبوس بعودته والإفراج عنه .

المرأة المصرية لم تحصل على حقها ولم تصل بعد الى المكانة التى تليق بها وبدورها فى صناعة مستقبل هذه الأمة، لذا فإن سعادة السيسى بالمرأة السودانية لن تقل عن سعادته ورؤيته لدور المرأة المصرية ونضالها من اجل ان تكون وتحقق دورها الريادى فى المجتمع، واعتقد ان المشوار مازال طويلا ، ولكن المرأة المصرية لن تكل او تمل وسوف تظل تناضل من اجل ان تكون ، ومن اجل حقها وحق كل المصريات ، والسيسى سوف يقف معها كما وقفت معه ولم تتخل عنه.