رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تعظيم سلام لشعب مصر

أجمل ما فى الشعب المصرى أنه صاحب إرادة حديدية وعزيمة قوية، لا تعرف الهوادة أو اللين فى مواجهة المتربصين بالوطن الذين يسعون إلى شيوع الفوضى والاضطراب.. أجمل ما فى المصريين أنهم يتوحدون فى وقت الشدة والخطر الذى يتعرض له الوطن، فلا يوجد مصرى واحد يرضى لنفسه إحلال الخطر بالبلاد، فالشعب المصرى صاحب أكبر ثورة فى تاريخ البشرية، وقدم الشعب شهداء ومصابين من أجل أن يحيا الوطن آمناً مستقراً، فى مواجهة جماعة فاشية مستبدة روعت المصريين كثيراً خلال فترة حكمهم التى استمرت اثنى عشر شهراً، ولا تزال هذه الجماعة تمارس إرهابها البشع، ويتصدى لها جيش وشرطة مصر، ببسالة فائقة.

الشعب المصرى العظيم لديه إصرار شديد على التصدى لكل المؤامرات التى تسعى إلى إفشال المشروع الوطنى للبلاد القائم على إعادة بناء مصر من جديد، والتخلص من كل بؤر الإرهاب فى البلاد التى زرعها نظام الإخوان الفاشى. ولدىَّ قناعة كاملة أن جميع القوى السياسية والمدنية بالبلاد يغلبون مصلحة مصر العليا وأمنها القومى على أى مصالح ضيقة، وتسعى بكل السبل إلى لم الشمل بعيداً عن أى تناحر من أجل تنفيذ مشروع مصر الجديدة التى يحلم بها الجميع من زمن طويل.. فالقوى السياسية تعلم أن هناك من يعمق الفرقة والخلاف فى وقت لا يحتمل مثل هذا الهراء، فالجميع لا بد أن يكون ظهيراً وطنياً للدولة الوطنية المصرية حتى يتحقق حلم المصريين فى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتوفير الحياة الكريمة.

وقلت من قبل إن عظمة هذا الشعب أنه، يخوض ثلاث حروب فى وقت واحد وهى ميزة لا يقدر عليها أحد من شعوب الأرض قاطبة؛ الأولى الحرب على الإرهاب واقتلاع جذوره، والثانية حرب من أجل التنمية، والثالثة ضد الفساد وأهله مهما كان هذا الفاسد موقعه، وتصادف مع كتابة هذا الحديث، أن سقط رئيس مصلحة الجمارك فى يد الرقابة الإدارية متلبساً بالرشوة، لينضم إلى طابور الفاسدين الذين تصطادهم هيئة الرقابة الإدارية.

الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، وأن مصر الجديدة بعد ثورة «30 يونيو» لا يمكن أن تغفل أو تتجاهل الفاسدين الذين يمصون دماء المصريين، فلا أحد فوق القانون، الجميع سواسية.

الملفات الثلاثة أو الحروب ـ أياً كانت التسمية تسير فى آن واحد، فالحرب على الإرهاب مستمرة، وتؤتى ثمارها بنجاح شديد، والتنمية باتت على الأرض واقعاً من خلال إنجازات كثيرة تمت خلال السنوات الأربع الماضية، فى حين أنها كانت تحتاج إلى عقود زمنية طويلة لتنفيذها والحرب على الفاسدين تسير وفق خطط واضحة وظاهرة، والدليل هو كل الذين سقطوا مؤخراً فى يد العدالة من مسئولين ومحافظين ووزراء ورؤساء مصالح وهيئات، والضربات الناجحة ضد المفسدين لا تخفى على أحد.

الحقيقة أن مصر الجديدة، قضت بالفعل على حالة اليأس والإحباط التى أصابت المصريين لفترات زمنية طولة، ودحضوا كل الشائعات التى يرددها المتآمرون والخونة، بهدف تعطيل المشروع الوطنى للبلاد. هذا المشروع من أبجدياته القضاء على الفساد ونسف أهله كبروا كانوا أم صغروا.. مصر تخوض الحروب الثلاث وأتعمد تكرار ذلك ردًا على كل من يحاول زعزعة ثقة المصريين بالمشروع الوطنى. مصر تلعب على ثلاث جبهات فى وقت واحد من أجل التنمية ومن أجل اقتلاع جذور الإرهاب ومن أجل القضاء على المفسدين.

ويخطئ من يظن أن ملفاً من هذه الملفات يمكن تأجيله، والشواهد على ذلك واضحة وظاهرة ولسنا بحاجة إلى تعدادها؛ لأن الشعب العظيم يرصد ذلك بعناية فائقة، وتعمل الدولة من أجل الحياة الكريمة للناس ولا مجال أبداً لليأس والإحباط أو الشك فى اقتلاع الإرهاب والفساد، وكما أن الإرهاب يحتاج إلى التطهير، كذلك الفساد يحتاج هو الآخر إلى عملية تطهير واسعة قد تأخذ بعض الوقت، وما استشرى خلال عقود زمنية لا يمكن القضاء عليه فى شهور.

أما الذين يشيعون الإحباط من أجل إفشال مشروع الدولة الجديدة، فسترد إلى نحورهم أفكارهم السودوية الخبيثة التى يريدون بها تنفيذ المؤامرات وشيوع الفوضى، ولا يأس ولا إحباط بين المصريين، بل عزيمة وإصرار من أجل التخلص من الإرهاب والفساد، وإحلال التنمية لخدمة الشعب الصبور.