رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

سوق للرقيق!

 

أرجو ألا أتعرض لسهام عشاق كرة القدم.. وهم بعشرات الملايين ليس فقط فى الدول التى تتنافس على كأس العالم.. بل فى مئات من الدول الأخرى عاشقة هذه المستديرة الساحرة.

واسمحوا لى بأن أقول: إذا كانت هذه المستديرة نجحت فى جذب عيون الملايين فإنها أيضًا أصبحت أكبر سوق للرقيق.. أقصد لاعبى كرة القدم. إذ إن كل لاعب مشارك فى هذه المباريات ذهب إلى هناك وهو يصر على أن يقدم أفضل ما عنده من مهارات وإمكانات وقدرة على إمتاع المشاهدين. واللاعب هنا ليس وحده.. فإذا كان يطمع فى عرض نفسه فإنه يأمل أن يحصل على «أعلى الأسعار» وقد سمعنا أن الأسعار تتحدد إما باليورو الأوروبى. أو الدولار الأمريكى. أو الفرنك السويسرى أو الجنيه الإسترلينى..

<< وكان هناك- فى كل الملاعب التى شهدت هذه المباريات- الكثير من العيون تراقب كل لاعب. وهى عيون سماسرة ومكتشفى اللاعبين، وأيضًا عيون ممثلى الأندية بكل درجاتها تجرى هنا وهناك تبحث عمن يجيد لتلتقطه وتضمه إلى فرقها.. وإذا كان هناك من يجرى وراء النجوم الكبار.. فإن هناك من يبحث بين اللاعبين عمن يدفع فيه الملايين.. بعد أن انطفأت أو كادت نجومية أكبر اللاعبين شهرة من رونالدو وميسى ونيمار نجم البرازيل.. وأغلب الظن أن هذه المباريات، بعد ان انهزمت أسماء النجوم القدامى.. سوف تبرز مكانها نجوم أخرى تبحث هى أيضًا عن الشهرة والمال والنجومية.

<< ثم يتعجب البعض عندما أصف هذه العملية بسوق الرقيق الذى كان سائداً. وليس الرقيق هم فقط الجنس الأبيض. إذ بين اللاعبين من هو الآن أسود اللون، أو حتى من الرقيق الأصفر.. ودعونى أقل لكم إن هذا السوق الآن هو من أغلى الأسواق.. ربما يحصد النادى الحصة الأكبر من الصفقة.. ولكن أيضًا اللاعب أيضًا يحصل على نصيب كبير ويكفى أن نقول إن نجوم الكرة باتوا الأعلى سعرًا حتى بين نجوم السينما.. وشقراوات الإعلانات.. وليس غريبًا أن تسأل صبيا «ماذا تحلم أن تكون» إذ يجيبك: أحلم بأن أصبح لاعب كرة.. أو أن ترد الفتاة قائلة: أحلم أن أصبح «موديلاً» للإعلانات.

<< ودخل اللاعب المصرى ولو متأخرًا سوق هذا الرقيق بمفهومه التقليدى.. ترى هل تتحرك لجان حقوق الإنسان الحالية لتدافع عن الجنس البشرى وتحارب تجارة الرقيق الحالية بين اللاعبين.

وأكاد أقول إن سوق الرقيق بين اللاعبين يمر الآن بأفضل ظروفه وهو يرى الرقيق «الفرد» يباع ويشترى بكل حرية.. بل تجرى كل وسائل الإعلام وراء نجوم الكرة.. ومنهم من يدفع للإعلام لكى يزيد من زفة الإعلام.. ويفوز بالملايين هو الآخر.

< يا الله: ألا أونا. ألا دوا. ألا تريا

والرابح الأول هو نفس الرقيق!!