رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

هذا الرجل من مصر

«رسمنا على القلب وجه الوطن»، لقد صدقوا بالفعل يا وطنى ورسموا على قلوبنا وجه الوطن، بل وحفروا بسواعدهم داخل قلوبنا أسمى معانى حب الوطن، هم جنود مقاتلون، لا تعرف أسماءهم، جنود مجهولون يحاربون على كل الجبهات.. فى الحرب تجدهم، فى أوقات السلم تشعر بوجودهم،لا يسعون لنيل أى لقطة، أو وسام، أو نيشان، أو تحية، هم فقط يغرقون فى عشق الوطن، ولا يرجون إلا رفعته وسلامة أراضيه.. هم رجال الشئون المعنوية بالقوات المسلحة! هم لا يقلون شيئًا عن زملائهم المقاتلين فى كافة مواقع المؤسسة العسكرية، ولكنهم يتميزون بأنهم يحملون على عاتقهم صناعة الصورة الذهنية الحقيقية لخير أجناد الأرض، بعدما حاول مرتزقة الأجندات الخارجية، وتوهموا أنهم بمقدورهم النيل من سيف مصر ودرعها، وقواتها المسلحة التى حافظت على الأرض والعرض، فى وقت عصيب وأحبطت مخططات قوى الشر فى تطبيق خطة تقسيم الدول العربية وإنهاك جيوشها بزعم ما يسمى الربيع العربى!

هذا ما كتبته عن هؤلاء الرجال، وأكتبه اليوم فى رسالة حب وعرفان لقائد هؤلاء المقاتلين، الجندى المجهول الذى أخذ على عاتقه تصدير الصورة الحقيقية لمصر والشعب المصرى، وخير أجناد الأرض إلى العالم أجمع، فقد عاصرت بصفتى محررًا عسكريًا هذا المقاتل الذى يعمل فى صمت، ويرفض ان تنشر له صورة أو اسم، لأنه يعمل من أجل مصر، الوطن الغالى الذى يعشقه، والذى يفتقد النوم لأيام من أجل أن تظهر صورة مصر بكل نضج وإبهار لتضع أمام العالم الصورة النهائية لمكانة مصر، فى ظل إعلام داخلى وخارجى تفرغ فقط لبث صورة ذهنية سلبية للعالم عن وضعنا ومكانتنا، ولا يدرون أن هناك جنوداً مجهولة تظهر لتحمى صورة مصرنا الغالية، وتوفر لوسائل الإعلام رسائل «يعنى ايه حب الوطن».

إن هذا المقاتل وجنوده المقاتلين، هم خلايا النحل التى تعمل بكل قوة من أجل صورة مصر القوية، فلقد أبكتنا الأفلام التى صنعها هؤلاء الأبطال عن تضحيات جنودنا فى حربهم ضد الإرهاب، فهذا فيلم «حرب وجود»، وذاك فيلم «كنت اعرفه»، ورسائل أمهات الشهداء إلى العالم، لقد اعطى هذا المقاتل وابطاله ومن خلال أعمالهم الرائدة وتوجيهات القيادة العامة والقيادة السياسية، نموذجاً رائعاً للإعلام بكافة أطيافه، بأن الإعلام مسئولية وطنية للحفاظ على الأمن القومى، وسيادة الوطن، وكيفية خلق الصورة الذهنية لوطن يظهر للعالم من جديد، أنه اللواء محسن عبدالنبى المدير السابق للشئون المعنوية بالقوات المسلحة الذى تشرف منذ أيام بصدور القرار الجمهورى بتعيينه مديرًا لمكتب رئيس الجمهورية، ويشرفنى أن أكتب عن هذا الرجل المقاتل، أحد الجنود المجهولة بالقوات المسلحة الذين يعشقون تراب هذا الوطن، لأن هذا الرجل من مصر.

[email protected]