رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات:

الدكتور الدادة.. بأمر الحكومة!!

تلقيت أمس الأول رسالة حزينة.. من عالم مصرى كبير حاصل على الدكتوراه.. من أعرق الجامعات الأسترالية.. و له عدة براءات اختراع مسجلة باسمه.. من الولايات المتحدة الأمريكية!!

كشف عالمنا الكبير عن مأساة عامة.. وليست حالة خاصة به شخصياً.. وهى تخص علماء مصر فى الخارج.. والذين سافروا طبقاً للدستور والقانون.. كمرافقين لزوجاتهم فى الخارج.. وعدد كبير منهم كان يعمل بجامعة عين شمس العريقة.. وبعد وصولهم إلى الدول العربية الشقيقة أو حتى الأجنبية.. بحثوا عن عمل مناسب لمؤهلاتهم العلمية المرموقة.. فليس منطقياً أن يجلسوا فى البيت.. ليقوموا بعمل الدادة التى تربى الأطفال.. خاصة أن أغلبهم حصل على أرقى المؤهلات العلمية.. ومنهم صاحبنا الذى حصل على الدكتوراه.. من واحدة من أرقى الجامعات الأسترالية!!

وبالفعل نجح الكثير منهم فى الحصول على فرصة عمل مناسبة.. وهنا فوجئوا بأغرب شرط فى التاريخ.. وضعه قراقوش جامعة عين شمس وﻻئحته القيمة.. وهو أن الدكتور الذى يمنح إجازة بدون مرتب.. لمرافقة زوجته عليه ألا يعمل أى عمل فى الخارج.. وليظل عاطلاً يعيش عالة على زوجته مدى الحياة!!

وإذا ما اكتشفت الجامعة أن الدكتور يعمل فى أى جامعة بالخارج - مهماً كان نبوغه ودرجته العلمية- فمصيره الشارع.. والفصل فوراً من الجامعة!!

هل هذا معقول يا ناس.. فى الوقت الذى تشجع فيه الدولة.. على سفر علمائها إلى الخارج.. وتعتمد اعتماداً رئيسياً فى توفير العملة الصعبة.. على تحويلات المصريين فى الخارج.. والتى كانت أشبه بقبلة الحياة لمصر.. طوال الأعوام التى واجهنا فيه شحاً مالياً.. عقب ثورتى 25 يناير و30 يونيو.. وكأنهم يريدون عودة كل المصريين من الخارج.. لنواجه بأكبر كارثة وهى كيفية تدبير وظائف لهؤلاء فى الوقت الذى نعجز عن توفيرها للمقيمين هنا فى مصر.

فى جامعة القاهرة وفى عهد الأستاذ الدكتور جابر نصار.. القيادى الواعى المتفتح.. فتح سيادته باب الإجازات بلا حدود للأساتذة.. نظير تبرعه بمبلغ عشرين ألف جنيه للجامعة.. وبهذا حقق سيادته مصلحة الأساتذة وأضاف لجامعته مبالغ مالية هائلة.. استفادت بها الجامعة وطورت من نفسها.. وصرفت على طلابها!!

فلماذا لم تفعل جامعة عين شمس مثله.. خاصة أن كل الأساتذة فى الخارج.. لديهم الاستعداد بالدفع بالعملة الصعبة لجامعتهم والمساهمة فى نهضتها!!

أرجو أن يراجع مسئولى جامعة عين شمس أنفسهم.. بدلاً من التضحية بعلمائها وأنبغ أبنائها.. لمجرد الاستجابة للائحة عقيمة!!

وسنعود لمناقشة هذه القضية الخطيرة.. فى عدة مقالات أخرى.. لأنها مشكلة تخص الآلاف من نوابغ مصر وأخلص أبنائها.. ويمكن أن تحقق للبلد عائداً هائلاً من العملات الصعبة.. وﻻ تقف الجامعة عقبة.. فى طريق أبنائها من الأساتذة!!