رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

المعاشات والمرتبات ببيان الحكومة

استمعت للبيان الذي ألقاه د. مصطفى مدبولى رئيس الحكومة أمام البرلمان، تحدث عن الفقراء، والعدالة الاجتماعية، ومياه الشرب، والإسكان الاجتماعى، وتكافل وكرامة، والتأمين الصحي، وأكد أن البرنامج سوف يساند الفئات الكادحة ومحدودي الدخل، وأنه يتضمن العديد من البرامج الفرعية التي تتعلق بمحور العدالة الاجتماعية وشبكة الحماية الاجتماعية.

بعد أن استمعت للبيان والمتابعات التي أجرتها بعض الفضائيات حوله، اكتشفت أن البرنامج، الذي سيتم تنفيذه خلال السنوات القادمة، لا يتضمن أية إشارة إلى برنامج أو مخطط لإصلاح المرتبات ولا المعاشات، رجعت إلى المواقع الخبرية التى نشرت نص البيان وقرأت النص في أكثر من موقع، وللأسف لم أتوقف أمام جملة أو كلمة واحدة تتضمن الحديث عن إصلاح المعاشات والمرتبات بما يتناسب ونسبة الدعم وما ترتب عليها،  وهو ما يثير سؤالا مشروعا نطرحه على الحكومة: هذه الشرائح من المواطنين كيف ستوفر احتياجاتها الأساسية؟

على سبيل المثال، الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه، تم تحديد المبلغ قبل ترشيد الدعم وتعويم الجنيه، العامل كان يتقاضى منه بعد خصم التأمينات وغيرها 850 جنيها، هل هذا المبلغ بعد زيادته 10 أو 15% يكفى لتسديد فواتير: الكهرباء، المياه، الغاز، المواصلات؟.

تعالوا نحسبها بالورقة والقلم، لو قمنا بتوزيع المبلغ على أيام الشهر، الحاصل 28 جنيها، ماذا يفعل بها المواطن، فرضا زاد المبلغ إلى 30 أو 35 جنيها، استقطع منه المواصلات، هل ما يتبقى منه يمكن المواطن من شراء وجبة إفطار، وماذا عن الإيجار، والكهرباء، والمياه، والغاز؟.

لو قمنا بقياس وضع الموظف على أصحاب المعاشات، سيكون الوضع أزفت وأضل سبيلا، لماذا؟، لأن المعاشات تبدأ من 750 جنيها فى الشهر، يخصم منها 50 جنيها قيمة التأمين الصحي، يتبقى للأسرة 700 جنيه، المطلوب أن تعيش بها، كيف؟.

 لو تجاوزنا هذه الشريحة من أصحاب المعاشات وانتقلنا إلى شريحة من خدموا الوطن 25 و30 و35 سنة، سنجد أن المعاش الذي يتقاضونه بعد هذه السنوات يتراوح بين 1100 و1500 جنيه في الشهر، وهذه الأسرة تتكون من أب وأم وولدين أو ثلاثة، وربما أربعة، اغلبهم في المدارس والجامعات.

 مع بداية كل شهر هذه الأسرة مطالبة بتسديد بعض الثوابت: إيجار المسكن، فواتير: الكهرباء، الغاز، المياه، التليفون، أقل فاتورة بعد رفع الدعم تصل إلى مائة جنيه، يعنى أنها مطالبة فى المتوسط بتسديد 500 جنيه ثوابت، يتبقى من المعاش مبلغ يتراوح بين 600 و1000 جنيه، ما الذي يمكن للأسرة أن تفعل به؟، هل سيكفى: المواصلات، الطعام، مصروفات ومستلزمات المدارس والجامعات، الملابس، شراء دواء للكحة أو الضغط أو السكر أو القلب؟، د. مدبولى مطالب بأن ينصح هذه الأسر كيف تعيش بهذه المبالغ المتدنية.

[email protected]