رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

المرتبة «31»

لا أعتبر نفسى ناقدا رياضيا، لأننى أؤمن بأن كل عيش وله خبازه، فهناك العيش البلدى له طريقة فى خبيزه، والعيش الإفرنجى له طريقة أخرى فى خبيزه، ولكننى غصبا عني، مش بخاطري، أصبحت ناقدا رياضيا على قد حالي، ولكن على طريقة كتر البكاء يعلم العديد.

فأنا واحد من المشجعين المصريين الذين بكوا كثيرًا وعددوا كثيرًا على خيبة منتخبنا القومى الكبيرة الذى حصل على المركز قبل الأخير أى رقم 31 من 32 منتخبًا تسابقوا على كأس العالم فى روسيا، والحمد لله نحن أفضل من منتخب بنما الذى حصل على المركز الأخير، ونشكر منتخب تونس الشقيق الذى هزم بنما، وأهدانا هذا المركز.

لا أحد كبير على كرة القدم ولا أحد كبير على تشجيع هذه اللعبة التى تصيب العالم بالهوس كل أربع سنوات رغم أن هناك دوريات وبطولات قارية على مدار العام، لكن رشفة من كأس العالم تساوى شرب ترعة من مسابقات الدورى فالجميع يتابع كأس العالم، الرؤساء والملوك، والأمراء، والأغنياء والفقراء والرجال، والنساء والأطفال. أنا شخصيًا، ومن يوم 14 يونية بدأت أشجع منتخب مصر، وكان عندى أمل كما كان عند جميع المصريين أن نخرج من هذه المسابقة العالمية مستورين، نفوز فى ماتش، نصعد لدور الستة عشر، المهم نترك بصمة، ولكن أبى اللاعبون واتحاد الكرة والمدير الفنى إلا أن يخذلونا! وبعد خروج مصر بحثت عن فريق عربى أشجعه فخرجت المغرب وخرجت تونس بعد أن سبقتهما السعودية رغم أنها هزمتنا فى الثوانى الأخيرة فى مباراة هى الأسوأ للفريق المصرى، وبعد ذلك قلت أشجع أفريقيا فخرجت السنغال وخرجت نيجيريا.

وبعد كل هذا السقوط للمنتخبات العربية والأفريقية قلت أشجع اللعبة الحلوة لأن كأس العالم كما أعرف يبدأ من مباريات الإقصاء أى من بداية الدور السادس عشر حيث المغلوب يخرج من المسابقة، وفى أول مواجهة فى مباريات الإقصاء خرجت الأرجنتين وخرجت البرتغال وتجرع رونالدو «الدون» من نفس الكأس التي شرب منها ميسى «البرغوث» وودع الاثنان البطولة بعد هزيمتين قاسيتين للأرجنتين من فرنسا وللبرتغال من أوروجواى وهذا حال كرة القدم حيث تشهد الأيام القادمة خروج آخرين، ولكن الذى شدنى فى مباراة أورجواى والبرتغال هى المتعة التى قدمها للمشاهدين "كافانى» الذى سجل هدفين فى شباك البرتغال لتصعد أورجواى لملاقاة فرنسا فى دور الثمانية، وتساءلت كيف واجهنا كافانى وسواريز فى مباراة الدور الأول عندما التقت مصر مع أوروجواى وكنا الأقرب للفوز أو التعادل لولا الترفيس من جانب طارق حامد الذى تسبب فى فاول قريب من المرمى و جاء منه الهدف الوحيد الذى فازت به أوروجواي.

المباراة التى شاهدها الجمهور بين أوروجواى و البرتغال هى معركة حربية فشل فيها رونالدو كما فشل ميسى مع الأرجنتين أمام فرنسا. وخرج النجمان الكبيران ميسى ورونالدو ومن قبلهما خرجت ألمانيا من الدور الأول مما أفقد هذا الخروج المبكر كأس العالم معظم أهميته، كما خسر بعض مشجعيه، لكن هذا هو حال كرة القدم.

خروج الأرجنتين و البرتغال فى يوم واحد، وبفارق ساعتين يؤكد أن الأداء الجماعى هو الأساس وفريق النجم الواحد غير مضمون.

قد يؤثر خروج نجمى الأرجنتين والبرتغال أو نجمى برشلونة وريال مدريد فى صراعهما على الكرة الذهبية، وعلى سبيل ذكر أبطال اللعبة، أطالب لاعبنا الدولى العالمى الخلوق محمد صلاح بأن يخرج من أزمته ويستعيد توازنه ويعود سريعا إلى مستواه، ونراه يتألق مع ليفربول الإنجليزى من جديد ونحن جمهور مصر لا نحمل «صلاح» أى مسئولية عن إخفاق منتخب مصر لأنه كان مصابًا ولعب مصابًا وسجل هدفين، ولكننا لن نسامح اتحاد السبوبة الذى وضعنا فى هذه المرتبة الـ 31 على العالم في مسابقة كأس العالم.