رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بريق الأمل

الذاكرة الوطنية

 

تحل علينا ذكرى ثورة 30 يونيو التى خرج من أجلها الملايين لينتفضوا مدافعين عن هويتهم ووطنهم بجميع الفئات العمرية من شباب وشيوخ ونساء وأطفال فى مشهد خطف أنظار العالم كله لا يقدر أحد على إنكاره، وتميزت هذه الثورة بالتفاف جميع الأطياف حولها وبحضور المرأة المصرية فى كل الأحداث التى قادت إلى الثورة فى شتى ميادين مصر وتميزت هذه الثورة أيضا بعمل إبداعى غير مسبوق تجلى فى فكرة « تمرد » والتى شارك فيها ملايين المصريين.

 كنا نلاحظ بروزة إعلامية وإلكترونية لكل حدث أو قول اعتراضى على ذلك الواقع المهين للمصريين ولحضارتهم حيث لا ننسى اجتماع المعزول مرسى بحكومته ومستشاريه للتباحث فى ملف سد النهضة الإثيوبى والفضائح التى قيلت على الهواء مباشرة والتى وضعتهم فى حجمهم الطبيعى المتقزم فكرا ومنطقا ، بيد أن الحقيقة الأبرز والأكثر وضوحا فى هذه الثورة هى «الجيش المصرى » أيقونة مصر والمصريين الخالدة ..فقد ساند وحمى وناصر شعبه الذى هب وانتفض عبر أكثر من 30 مليون مصرى فى ميادين شتى فى مقدمتها ميدان التحرير .

برز جوهر المصريين الحقيقى وضميرهم الجمعى ..حيث أفاقوا دونما اتفاق على طى صفحة هذا النظام الراديكالى الذى أصبح خطرا على وطنهم وجغرافيته التى لم تتغير عبر آلاف السنين وخطرا أيضا على هويتهم التى ترسبت بذواتهم عبر كل الحقب الزمنية التى حكمت مصر وأكسبتهم تنوعا وانسجاما فريدين وينزل المصريون فرادى وجماعات إلى الميادين ..والأب يصطحب أولاده وزوجته ..الأم تنزل رافعة العلم المصرى ومصطحبة لابنتها أو أطفالها ..الصورة من فوق ميدان التحرير تكاد تنطق ..الميدان يتوهج بأمواج متتابعة من الناس لم يحدث أى تجاوز سلوكى بينهم ..عربات الميكروباص تنقل الناس لميدان قصر الاتحادية مجانا وكذلك التكاسى ..أقلام الليزر تداعب طيارى القوات الجوية الذين يحمون سماء مصر فى ميدان التحرير.. لتجيء ساعة الصفر وتضبط قلوب المصريين جميعهم على موجة واحدة وصوت واحد هو صوت الفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربى حينها فى تمام التاسعة مساء وحوله مختلف التيارات السياسية والوطنية والدينية فى مصر وكل القوى الوطنية وهو يعلن للعالم عبر شاشة التلفزيون المصرى وفى لحظة حبسنا أنفاسنا فيها ، خارطة طريق للمصريين للعبور بهم من هذا النفق المظلم الذى قادهم إليه النظام الإخوانى البائد .

 لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ مصر، الأحداث كانت تتسارع وتشكل التاريخ بطريقة أسرع من استيعاب العقل البشرى لها ومحاولته تفسيرها وشرحها . ولم يخذلنا الرئيس عبدالفتاح السيسى حتى وقتنا هذا فيما وعدنا به فهو يبذل كل ما يقدر عليه من أجل رفعة اسم هذا البلد . فثورتنا لا نريد ان تدخل فى دائرة خطر النسيان ما لم ننتبه من الان وعبر آليات مختلفة تتمثل فى الكتاب المدرسى والمهرجانات و الندوات والمؤتمرات والمسابقات والجوائز الأدبية والأعمال التشكيلية والقصصية والمسرحية والأوبريتات والمؤلفات الموسيقية .. لتبقى مصر دائما هى قائدة الأمم نحو التغيير و إعطاء الأمل داخل الشعوب وتعليمهم معنى الانتماء، فليقف الآن جميع الخلق لينظروا إلى هذا المجد.