رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

ثورة حتى النصر

اعتقد الإخوان أنهم سيحكمون مصر 500 عام على الأقل، وأزاحهم الشعب عن السلطة بعد عام واحد.

فمن الذى كان يحكم مصر فى هذا العام؟ هل هو «مرسي» أم «بديع» أم «الشاطر»؟ أم أن الإخوان كانوا يديرون  البلد من خلال شركة مساهمة مقرها مكتب الإرشاد؟

طب، ماذا لو فشلت ثورة 30 يونيه- لا قدر  الله- طبعاً سيكون «السيسي» أول الشهداء، أو أول المعتقلين.

طب هل كان المصريون سيكررون محاولة الثورة على حكم الإخوان مرة أخري، طبعاً الإخوان أغبياء،  ويلدغون من جحر الثورة آلاف المرات، لكن سيكونون أكثر شراسة عندما يكشفون خطة 30 يونية، وتتضح المؤامرة عندما يتبين أن حكم الإخوان ليس هدفاً ويظهر المخطط الدولى لإسقاط مصر التى تعتبر مفتاح العبور لإسقاط الوطن العربى.

الثورة كان لزاماً أن تنجح، لا يوجد أمام المصريين حل آخر لإقصاء هذه العصابة إلا النزول بالملايين إلى الميادين يعلنون تبرؤهم من الحكم الفاشى الذى جاء لسرقة الوطن، الإخوان وأنصارهم من الجماعة الإسلامية والسلفيون تجمعوا فى ميدانى «رابعة» و«النهضة» وظهر الإخوان على حقيقتهم، وقال البلتاجي: مرسى يرجع.. الإرهاب فى سيناء يتوقف، قال أمام الكاميرات: إن ما يحدث فى سيناء هو رد فعل على عزل مرسي، ويتوقف فى اللحظة التى يعلن فيها عودة مرسي، وتصاعد الإرهاب فى سيناء، حتى إعلان الجيش العملية سيناء 2018 التى حصدت رؤوس الإرهاب، واقتصت لدماء الشهداء.

وقال صفوت حجازي: اللى هيرش مرسى بالميه هنرشه بالدم، وقال طارق الزمر الهارب فى قطر: سنسحقهم، كما قال القيادى بالجماعة الاسلامية أيضاً من أعلى منصة رابعة: يا نحكمكم يا نقتلكم، كان الإرهابى طارق الزمر الذى اتهم فى قضية اغتيال الرئيس أنور السادات قد خرج من السجن فى ظل حكم الإخوان  وحضر احتفالات اكتوبر هو وباقى المتهمين باغتيال الرئيس الأسبق، أقول كان الارهابى الزمر: يخير المصريين بين قبول حكم الإخوان لهم أو أنهم سيكون مصيرهم القتل، وقال إخوانى آخر: اللى مش عاجبه يترك مصر؟!

الإرهابى عاصم عبدالماجد كان يعتبر مؤيدى مرسى بأنهم اتباع رسول الله وكان يطلق على مؤيدى ثورة 30 يونية بأنهم متآمرون وهدد بالوقوف فى وجه مرسى اذا تسامح معهم لأنهم عملاء وخونة يقومون بثورة مضادة على حد قوله، وقال عبدالماجد أيضاً: إن المعتصمين فى رابعة ليسوا إخواناً أو سلفيين ولكنهم أتباع سيدنا محمد!!

الإخوان انشغلوا فى جمع الغنائم والتهام أطباق الفتة، وأكل الكوارع، والفراخ والملوخية فى قصر الاتحادية، وقام المصريون بثورتهم، واعتقد الإخوان أن ما يحدث لا يتعدى عمليات تهويش أو احتجاج وسينتهى، واعتبر قيادات الجماعة، أن الذين دعوا لثورة 30 يونيه، وهم طبعاً كل المصريين أغبياء، أدخلوا رقبتهم تحت المقصلة. وقال عبدالماجد: الآن يجب أن ندوس على السكين.

لا قدر الله لو فشلت 30 يونية كانت دماء المصريين ستصبح أنهاراً. ويضيع الوطن الى الأبد.

شكراً السيسي، شكراً جيش مصر الذى وقف فى ظهر الشعب يؤيد ثورته،  وشكراً لزعيم مصر الذى انحاز لثورة الشعب عندما كان وزيرا للدفاع، وقال قولته التى لا ينساها التاريخ:  نموت، ولا يمس مواطن واحد. سلمت مصر، وسلم شعبها ورئيسها وكل عام نحتفل بسنة جديدة من عمر «ثورة 30 يونية» المجيدة التى قدمناها للعالم تحت عنوان لا لحكم الإرهاب، لا للتطرف والعنف، نعم لدولة السلام، ودولة المؤسسات ودولة العدل.